*
السبت: 14 فبراير 2026
  • 14 فبراير 2026
  • 18:48
كيف اخترقت شبكة احتيال أشهر متحف في العالم

بعد أشهر قليلة فقط من السرقة الشهيرة التي استهدفت متحف اللوفر في باريس، وما تبعها من حادث تسرب مياه ألحق أضرارا بمئات الكتب التاريخية، يجد أشهر متاحف العالم نفسه أمام أزمة جديدة.

هذه المرة، تتعلق القضية بشبكة احتيال منظمة في تذاكر الدخول تسببت في خسائر تجاوزت 11 مليون دولار.

وكشفت السلطات الفرنسية عن شبكة متكاملة يعتقد أنها سمحت بدخول ما يصل إلى 20 مجموعة سياحية يوميا بطريقة احتيالية على مدى 10 سنوات، عبر استخدام تذاكر فردية لأشخاص مختلفين، وذلك بتقديم رشا لمسؤولين داخل المتحف للتغاضي عن المخالفات.

وبدأت التحقيقات قبل أكثر من عام بعد الاشتباه في مرشدين سياحيين أدخلوا سياحا بتذاكر غير مطابقة، قبل أن تتوسع لتكشف ما وصفته النيابة بأنه "احتيال منظم".

وأعلنت النيابة العامة الفرنسية توقيف 9 أشخاص، أُودع أحدهم السجن، وأُفرج عن البقية تحت إشراف قضائي.

ووجهت إليهم تهم الاحتيال المنظم، والتزوير، وتسهيل دخول أجنبي وتنقله ضمن جماعة منظمة، والفساد النشط، وغسل الأموال، والانتماء إلى جمعية إجرامية.

ومن بين الموقوفين اثنان من مسؤولي المتحف وعدد من المرشدين السياحيين، إضافة إلى شخص وصف بأنه العقل المدبر للشبكة.

كما صادرت الشرطة نحو مليون يورو نقدا، إضافة إلى قرابة 500 ألف يورو في حسابات مصرفية، ويشتبه في استثمار جزء من العائدات في شراء عقارات داخل فرنسا وخارجها.

وأكدت متحدثة باسم المتحف أن اللوفر يواجه أشكالا متعددة من الاحتيال في تذاكر الدخول، مشيرة إلى أن الإدارة وضعت خطة للحد من هذه الممارسات ومحاسبة المتورطين.

وبالتزامن مع الكشف عن القضية، تعرضت صالة "دينون" في المتحف لتسرب مائي جديد، وهي الصالة التي تضم بعضا من أثمن الأعمال الفنية في العالم، من بينها لوحة "الموناليزا" للفنان ليوناردو دافنشي، لكن الجهات المعنية تمكنت من احتواء التسرب.

ويعد متحف اللوفر أكثر متاحف العالم زيارة، إذ يستقبل يوميا نحو 30 ألف زائر، وقد سجل في عام 2024 قرابة 9 ملايين زائر، وتصل عائداته السنوية إلى نحو 250 مليون يورو.

مواضيع قد تعجبك