خبرني - وصفت بكين، اليوم الخميس، رئيس تايوان لاي تشينغ تي بأنه "محرض على الحرب"، ردا على قوله -في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن دولا في منطقته "ستكون أهدافا تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديمقراطية وضمّتها".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان -في مؤتمر صحفي دوري- إن "تصريحات لاي تشينغ تي كشفت مجددا عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب".
وأضاف "تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان".
وتابع "مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد".
وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.
ضغوط وتحذيرات
وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جين بينغ السلطة في عام 2012.
وكان لاي تشينغ تي حذّر، في وقت سابق اليوم الخميس، من أن دولا آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافا تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديمقراطية وضمّتها، معربا عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان ولن تستخدمها "ورقة مساومة" مع الصين.
وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.
وتعتبر تايوان أن موقعها وسط سلسلة الجزر التي تربط اليابان بالفلبين يجعل دورها بالغ الأهمية في الأمن الإقليمي والتجارة الدولية.
وتشكّل السيادة على كثير من الجزر والشعاب المرجانية في المنطقة محور تَنازُع بين الصين واليابان والفلبين، بينما يُعَدّ مضيق تايوان ممرا بحريا حيويا للتجارة العالمية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، لمّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي يتمركز نحو 60 ألف جندي أمريكي على أراضي بلدها، إلى أن طوكيو قد تتدخّل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان، مما أثار غضب بكين.
كذلك لوّح الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس بأن الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا وتستخدم فيه القوات الأمريكية 9 قواعد عسكرية، سينجرّ "لا محالة" إلى أي نزاع في تايوان.
ورحّبت تايوان، قبل القمة المقرّر عقدها في أبريل/نيسان في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، بأي مناقشات بين الزعيمين تُسهم في الحفاظ على الوضع الراهن.



