خبرني - دعا رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني إلى زيادة الضرائب على أثرياء نيويورك، في أول مواجهة معهم لتنفيذ تعهداته التي قطعها خلال حملته الانتخابية.
وفي شهادته أمام جلسة مجلس شيوخ الولاية لمناقشة ميزانيتها لعام 2026، قال ممداني، وهو ديمقراطي: "أعتقد أن الأفراد الأكثر ثراء والشركات الأكثر ربحية يجب أن يقدموا إسهامات.. أكبر ليتمكن الجميع من العيش بكرامة".
وأضاف "لهذا السبب، أطلب زيادة ضريبة الدخل الشخصي 2% على سكان نيويورك الأكثر ثراء إلى جانب رفع ضريبة الشركات".
ويقترح ممداني زيادة الضرائب 2% على سكان نيويورك الذين يتقاضون أكثر من مليون دولار سنويا، وزيادة معدل ضريبة الشركات في نيويورك من 7.25 إلى 11.5%.
خفض عجز الموازنة
ويسعى ممداني الذي سيصدر الميزانية الأولية للمدينة يوم الثلاثاء القادم، إلى خفض عجز ضخم في الميزانية يتجاوز 12 مليار دولار، ورثه عن سلفه.
وأوضح في شهادته أن عجز ميزانية المدينة انخفض من 12 مليار دولار إلى7 مليارات من خلال "اتخاذ موقف صارم بشأن المدخرات دون المساس بخدمات المدينة"
وقال ممداني، في مقابلة مع أندرو روس سوركين، المذيع المشارك في برنامج “Squawk Box” على قناة CNBC، من مقر بلدية المدينة: "إنه عجز يفوق في حجمه ما شهدناه هنا في مدينة نيويورك خلال فترة الركود العظيم".
وأشار الديمقراطي، الذي تولى منصبه في الأول من يناير/ كانون الثاني بعد حملة انتخابية تعهّد فيها برفع الضرائب على الأغنياء، إلى أن العجز الكبير يعود إلى «سوء إدارة مالية جسيم».
ولفت إلى أن قرارات اتخذها العمدة السابق إريك آدامز، وكذلك حاكم نيويورك الأسبق أندرو كومو، الذي هزمه بفارق كبير في الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني، أسهمت في حدوث فجوة الميزانية.
إيرادات «بريسايت» الإماراتية ترتفع 37% وتتجاوز 3 مليارات درهم في 2025
إدارة صريحة
وتعهّد ممداني بأن تكون إدارته صريحة مع سكان نيويورك بشأن قضايا الميزانية التي «أُخفيت عنهم لفترة طويلة للغاية».
وكان المراقب المالي للمدينة، مارك ليفين، قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن العمدة الجديد يواجه عجزًا في الميزانية يُتوقع أن يبلغ إجماليه 12.6 مليار دولار خلال السنتين الماليتين المقبلتين.
ويشمل ذلك عجزًا متوقعًا قدره 2.2 مليار دولار في ميزانية السنة المالية 2026 البالغة نحو 116 مليار دولار، والتي تنتهي في 30 يونيو، إضافة إلى فجوة قدرها 10.4 مليارات دولار في السنة المالية 2027.
وقال ممداني يوم الأربعاء إن خطته لمعالجة العجز ستتضمن أيضًا إيجاد وفورات داخل الميزانية.
وتابع: «عليّ أن أُظهر أن حكومة المدينة ليست جادة فقط بشأن الخدمات العامة، بل أيضًا بشأن التميز والكفاءة في القطاع العام، ولذلك علينا التأكد من أن كل دولار يُنفق يُنفق بطريقة مجدية فعلًا».
صعود ممداني
وأثار الصعود السريع لممداني إلى الواجهة بعد فوزه المفاجئ على كومو في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب العمدة عام 2025، إضافة إلى تعريفه لنفسه بأنه «اشتراكي ديمقراطي»، قلقًا لدى بعض نخبة رجال الأعمال في المدينة.
وحذّر عدد من هؤلاء القادة من أن أجندته القائمة على إعادة توزيع الثروة قد تُضعف المدينة، التي تُعد العاصمة المالية للولايات المتحدة.
وعندما سأله سوركين يوم الأربعاء عن المخاوف من هجرة المليارديرات وغيرهم من الأثرياء والشركات في ظل سياساته، رفض ممداني هذه المخاوف.
وقال: «يُتحدث دائمًا عن هروب رؤوس الأموال كلما ناقشنا احتمال زيادة الضرائب على الأثرياء».
وأشار إلى أن عدد أصحاب الملايين في نيويورك ارتفع منذ أن رفعت الولاية الضرائب على الأثرياء في عام 2021.
وشدّد ممداني على أن خططه لزيادة الإيرادات تهدف إلى تحسين جودة خدمات المدينة.
وقال العمدة: «نحن نجلس هنا الآن في واحدة من أبرد الفترات في تاريخ طقس مدينة نيويورك».
وأضاف: «أحد أسباب تمكن المدينة من الوقوف مجددًا على قدميها كان امتلاكها إدارة للنظافة تضم آلاف الموظفين».
وتابع: «وهذا لا يكون ممكنًا إلا عندما تستثمر فعليًا في الخدمة العامة».
من جانبه، قال ريتش أزوباردي، المتحدث باسم كومو، في بيان لشبكة CNBC: «يحتاج زهران ممداني إلى أن يتعلم أن تولي منصب تنفيذي يعني أكثر من ارتداء سترة رياضية مصممة خصيصًا؛ بل يتطلب فهمًا أساسيًا للحقائق: في عهد الحاكم كومو، ارتفعت المساعدات الحكومية لمدارس مدينة نيويورك بنسبة 68%، وتحمّلت الولاية مليارات الدولارات من الزيادات في تكاليف برنامج ميديكيد الخاص بالمدينة».
وأضاف أزوباردي: «لقد ورث أندرو كومو عجزًا بقيمة 11 مليار دولار عندما تولى منصبه لأول مرة، وتمكن من إغلاقه من خلال العمل الجاد والانضباط المالي — وهي كلمات لا وجود لها في قاموس ممداني».



