*
Thursday: 12 February 2026
  • 12 فبراير 2026
  • 12:49
ماكرون يرتدي خوذة عامل صلب خلال زيارته لدانكيرك في رسالة دعم للصناعة

خبرني - ظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرتديًا زيّ عامل في صناعة الصلب خلال زيارة لموقع صناعي، في صورة رأى فيها البعض رسالة دعم لمسار إعادة التصنيع في فرنسا، بينما اعتبرها آخرون عرضًا إعلاميًا لا ينعكس فعليًا على الواقع.

جاءت اللقطة خلال تدشين ماكرون، الثلاثاء، فرنًا كهربائيًا جديدًا في مصنع أرسيلورميتال بمدينة دانكيرك، حيث رسم رسام الكاريكاتير الفرنسي شونو، المعروف بتعليقاته اليومية الساخرة على الشأنين الفرنسي والدولي في صحيفة "ويست-فرانس"، مشهدًا للرئيس في هذا الزي.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الزيارة تحمل دلالات رمزية قوية في سياق التحول البيئي الذي تسعى إليه فرنسا، لكنها تفتح أيضًا باب التساؤل حول مدى قدرة القطاع الصناعي على الوفاء بالتزاماته المناخية في ظل التحديات القائمة.

من جهته، علّق الكاتب الاقتصادي شارل سَنا بسخرية على المشهد، قائلًا إنه يفضّل رؤية "موزارت المالية" في بلد يرزح تحت الديون متقمصًا شخصية "توب غَن" بنظارات توم كروز، بدل الظهور بخوذة عامل يصبّ الفولاذ.

وأضاف بنبرة تهكم أن ارتداء الخوذة والبدلة البيضاء يمنح "جاذبية خاصة"، لكنه لا يشكّل برأيه دليلًا كافيًا على وجود إعادة تصنيع فعلية على الأرض.

ويرى سَنا أن إعادة بناء قطاع الصلب تبدو خطوة منطقية، نظرًا إلى أن الفولاذ يمثل ركيزة أساسية لأي اقتصاد صناعي، سواء في البناء والأشغال العامة أو في صناعة السيارات.

لكنه يشير إلى تناقضات في السياسات الاقتصادية، متحدثًا عن القيود البيئية الأوروبية، والرسوم البيئية المرتفعة، والضرائب المفروضة على الشركات، مثل الضريبة على سيارات الشركات، والتي، بحسب رأيه، تقلّص إنتاج السيارات وترفع أسعارها، ما ينعكس سلبًا على الصناعة بدل دعمها.

في السياق ذاته، أعلنت مجموعة أرسيلورميتال عن استثمار بقيمة 1.3 مليار يورو لإزالة الكربون من موقعها في دانكيرك، الذي يُعد الأكثر تلويثًا في فرنسا.

وتُعد هذه الخطوة تقدمًا في مسار خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في القطاع الصناعي، لا سيما في صناعة الصلب التي تُعتبر من أكثر الأنشطة كثافة في استهلاك الطاقة وإنتاج الانبعاثات.

غير أن هذا الإعلان، رغم أهميته، لا يلغي حجم التحدي القائم، إذ تشير أحدث البيانات إلى أن الانبعاثات الصناعية في فرنسا لم تتراجع خلال عام 2024 إلا بنسبة 1.4% فقط، وهو معدل بعيد عن الوتيرة المطلوبة لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية.

مواضيع قد تعجبك