خبرني - كشف باحثون من المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي عن أدلة تشير إلى أن بعض أنواع الديدان المسطحة تنتشر في أوروبا من خلال التعلق بالحيوانات الأليفة دون أن يلاحظ أصحابها ذلك.
وأوضح الباحثون أن هذه الديدان قد يصل طولها إلى 20 سنتيمترا، وتفرز مخاطا شديد اللزوجة يساعدها على الالتصاق بالفراء. وأظهرت صور نشرها الفريق ديدانا جُمعت من قطط وكلاب، ولا تزال خصلات من الشعر عالقة بها.
ورغم أن هذه الديدان لا تشكل خطرا مباشرا على الكلاب والقطط، فإن الخبراء حذّروا من آثارها البيئية، إذ يمكن أن تُلحق أضرارا بالحشرات المحلية وتؤثر سلبا في التربة، ما يعزز مخاوف من تأثيرها في النظم البيئية.
وكان الاعتقاد السائد أن انتشار هذه الكائنات يحدث أساسا عبر نقل النباتات، غير أن الدراسة الجديدة تشير إلى آلية إضافية للانتقال.
وتساءل الباحثون: "كيف تتمكن هذه الكائنات بطيئة الحركة من استعمار الحدائق المجاورة؟". وللإجابة عن هذا السؤال، حلّل الفريق تقارير جُمعت على مدى أكثر من 12 عاما من خلال مبادرات العلوم المجتمعية في فرنسا.
وأظهرت النتائج أن نوعا واحدا على الأرجح يقف وراء هذه الظاهرة، وهو Caenoplana variegata، المعروفة باسم الدودة المسطحة ذات الخطوط الصفراء، وموطنها الأصلي أستراليا. وتتميز هذه الدودة بخط أصفر زاه يمتد على طول ظهرها، إلى جانب خطين بنيين ضيقين.
وأشار الباحثون إلى أن مخاطها شديد اللزوجة، إلى جانب نظامها الغذائي القائم على افتراس المفصليات، وقدرتها على التكاثر دون شريك، كلها عوامل تساهم في تعزيز قدرتها على الانتشار والغزو.
ورغم أن الدراسة ركزت على فرنسا، يرجّح الباحثون أن الآلية نفسها قد تنطبق على المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى، بل وربما على قارات أخرى توجد فيها هذه الدودة.
وختم البروفيسور جان لو جوستين، من المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي في باريس، بالقول: "نظرا إلى المسافات الشاسعة التي تقطعها الحيوانات الأليفة سنويا، قد تساهم هذه الوسيلة من الانتقال بشكل كبير في الانتشار العالمي لبعض أنواع الديدان المسطحة الغازية".



