خبرني - أفاد تقرير للأمم المتحدة أن الرئيس السوري أحمد الشرع واثنين من وزرائه، "كانوا هدفا لخمس محاولات اغتيال، العام الماضي".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقرير صدر أمس الأربعاء، حول التهديدات التي يشكلها مسلحو تنظيم "داعش" الإرهابي، إن "الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيري داخليته وخارجيته كانوا هدفا لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي". بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في وكالة أسوشيتد برس.
وذكر التقرير أن الشرع استُهدف في حلب شمالي البلاد، وهي أكثر محافظاتها اكتظاظا بالسكان، وفي درعا جنوبا، من قبل جماعة تُدعى "سرايا أنصار السنة"، والتي يُعتقد أنها واجهة لتنظيم داعش.
ولم يذكر التقرير، الصادر عن الأمين العام والذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أي تواريخ أو تفاصيل عن المحاولات التي استهدفت الشرع أو وزيريه الآخرين.
وأضاف التقرير أن محاولات الاغتيال هذه تُعد دليلا إضافيا على أن التنظيم لا يزال مصمما على تقويض الحكومة السورية الجديدة و"استغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم الاستقرار" في سوريا.
ويتولى الشرع قيادة سوريا منذ أن أطاحت قواته المعارضة بالرئيس السوري بشار الأسد، في ديسمبر/كانون الأول 2024.
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انضمت دمشق إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش، الذي كان يسيطر على جزء كبير من سوريا.
وأفاد خبراء الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب بأن التنظيم لا يزال ينشط في أنحاء البلاد، ويستهدف في المقام الأول قوات الأمن، لا سيما في الشمال والشمال الشرقي.
وفي هجوم كمين نُصب في 13 ديسمبر/كانون الأول على القوات الأمريكية والسورية قرب تدمر، قُتل ثلاثة أمريكيين بينهم جنديان.
كما أسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة أمريكيين ومثلهم من أفراد قوات الأمن السورية.
وردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن عمليات عسكرية للقضاء على مقاتلي تنظيم داعش.
ووفقا لخبراء الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، يُقدّر عدد مسلحي داعش، بنحو 3000 في العراق وسوريا، غالبيتهم في سوريا.
وفي أواخر يناير/كانون الثاني، بدأ الجيش الأمريكي بنقل معتقلي داعش المحتجزين في شمال شرق سوريا إلى العراق لضمان بقائهم في مرافق آمنة. وقد أعلن العراق أنه سيُحاكم هؤلاء المسلحين.
وكانت القوات الحكومية السورية قد سيطرت على مخيم واسع يضم آلاف المحتجزين من تنظيم داعش، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاتلين الأكراد.
وأفاد التقرير الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، أنه حتى شهر ديسمبر، أي قبل اتفاق وقف إطلاق النار، كان أكثر من 25,740 شخصا لا يزالون في مخيمي الهول وروج شمال شرق البلاد، أكثر من 60% منهم أطفال، بالإضافة إلى آلاف آخرين في مراكز احتجاز أخرى.



