خبرني - في زمنٍ تتسارع فيه الخطى وتضيق فيه مساحات التأمّل، يبرز ناشطٌ اجتماعيٌّ ومصوّرٌ فوتوغرافيٌّ في ريعان شبابه، اتخذ من عدسته رسالة، ومن شغفه جسراً يصل الناس بجمال وطنهم. إنّه الشاب المبدع فيصل الرتيمات السلايطة، الذي سخّر موهبته لتسليط الضوء على أبرز المواقع التي تعزّز السياحة الداخليّة، مُظهراً ما تختزنه أرض الأردن من كنوزٍ طبيعيّة تستحق أن تُكتشف وتُروى حكاياتها فعدستهُ تحمل رسالةً.
وادي السلايطة… لوحة طبيعية نابضة بالحياة يقع وادي السلايطة جنوب العاصمة عمّان، في منطقة أمّ الرصاص، وهو من المواقع الطبيعيّة التي تجمع بين سحر الطبيعة وهدوئها الأخّاذ. يتميّز الوادي بشلالاته العذبة وينابيعه المتدفّقة، التي تتشكّل حولها بركٌ مائيّة صافية يقصدها الزوّار من مختلف المناطق، طلباً للراحة والمتعة وممارسة الأنشطة الترفيهيّة.
ويُعدّ الوادي وجهةً مثاليّة لعشّاق المغامرة؛ إذ يجد فيه الزائرون متعة تسلّق الجبال، والسباحة، والغطس في البرك الطبيعيّة، فضلاً عن الاستمتاع بمناظره الخلّابة التي تأسر الأبصار وتنعش الأرواح. كما تمتاز أرضه بخصوبتها، حيث تنتشر فيه المزروعات المتنوّعة، مثل الميرميّة والبندورة والجوافة وغيرها من المحاصيل التي تضفي على المكان طابعاً زراعيّاً جميلاً يزيده حياةً وبهاءً.
لم يكن توثيق جمال هذا الوادي مجرّد هواية عند فيصل الرتيمات السلايطة، بل رسالة يسعى من خلالها إلى تعريف الناس بأهميّة السياحة الداخليّة، وتعزيز ارتباطهم بأرضهم وتراثهم الطبيعيّ. فقد أبدع في نقل تفاصيل المكان بعدسته، مقدّماً صوراً تنبض بالحياة، تُظهر جمال الطبيعة وتدعو لاكتشافها والمحافظة عليها.
إنّ فيصل شابٌّ طموحٌ ومبدع، يضع بصمته بثبات في مجال التصوير والتأثير المجتمعي، ويستحق كلّ أشكال الدعم والتشجيع؛ لأنّ أمثاله يسهمون في إبراز الصورة المشرقة لوطنهم، ويغرسون في النفوس حبّ الأرض والانتماء إليها.
وبين جمال الطبيعة وروعة الإبداع، يبقى وادي السلايطة شاهداً على أن في الأردن مواقع تستحق أن تُزار، وشباباً يستحقون أن يُسانَدوا، ليظلّ الوطن حكاية جمالٍ تُروى بعدسات أبنائه المخلصين.



