*
الثلاثاء: 10 فبراير 2026
  • 09 فبراير 2026
  • 18:28
علاج مبتكر يفتح أفقا جديدا في مواجهة سرطان الكلى

خبرني - أعلن باحثون عن تطور علمي لافت قد يغيّر مستقبل علاج سرطان الكلى، بعد تطوير دواء جديد يعتمد على آلية ذكية تُجبر الخلايا السرطانية على القضاء على نفسها ذاتيًا بدلًا من مهاجمتها بالطرق التقليدية.

وكشفت شركة «نيومورف» الأمريكية، المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية ومقرها ولاية كاليفورنيا، عن بدء أولى التجارب السريرية على عقارها الجديد NEO-811، والمخصص لعلاج سرطان الخلايا الكلوية الصافية، وهو النوع الأكثر انتشارًا من سرطان الكلى في الولايات المتحدة.

ويعتمد العقار على تقنية تُعرف باسم «الغراء الجزيئي»، حيث يعمل على إعادة توجيه إنزيمات طبيعية داخل الخلية تُسمى E3 ubiquitin ligases، لتحديد البروتينات المسببة للمرض وتصنيفها كنفايات، تمهيدًا لتفكيكها والتخلص منها، ما يؤدي في النهاية إلى توقف الخلية السرطانية عن النمو أو دفعها إلى التدمير الذاتي.

وتلقت أول حالة مرضية الجرعة الأولى من الدواء ضمن المرحلة الأولى/الثانية من التجارب السريرية. ويتكون العقار من جزيئات صغيرة تُحفّز تفاعلًا قسريًا بين البروتينات المسببة للسرطان والإنزيمات المسؤولة عن تدميرها، وهو ما يميّزه عن العلاجات التقليدية التي تهاجم الخلايا بشكل مباشر. وغالبًا ما يُعطى هذا النوع من الأدوية عن طريق الفم وبجرعات منتظمة.

وأوضحت الشركة أن هذه الآلية قد تقلل من الأضرار طويلة المدى المرتبطة بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، مثل تلف الأعصاب أو الأعضاء أو التأثير على الخصوبة، نظرًا لاعتمادها على تحفيز آليات طبيعية داخل الجسم بدلًا من التدخل العنيف.

وقال الدكتور فيل تشامبرلين، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «نيومورف»، إن إعطاء الجرعة الأولى يمثل محطة فارقة في مسيرة الشركة، مؤكدًا أن التجارب السريرية ستوفر بيانات حاسمة لتطوير العقار وتوسيع منصة الشركة لتقديم حلول علاجية مبتكرة للمرضى الذين لا تزال احتياجاتهم الطبية غير ملباة.

ويُعرف سرطان الخلايا الكلوية الصافية بأنه يبدأ في الخلايا المسؤولة عن تنقية الدم من الفضلات، وترتبط الإصابة به بعدة عوامل خطر، من بينها التدخين وتناول الكحول والتعرض لبعض السموم البيئية. وتركز «نيومورف» على هذا النوع تحديدًا بسبب شيوع طفرة جينية تُعرف باسم VHL، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز نمو الأورام.

وتسعى الشركة لاحقًا إلى توسيع نطاق أبحاثها لتشمل أنواعًا أخرى من السرطان، في حين لم يُحدد بعد موعد إعلان نتائج التجارب أو إتاحة العقار لشريحة أوسع من المرضى.

مواضيع قد تعجبك