*
Monday: 09 February 2026
  • 09 فبراير 2026
  • 09:18
تفاصيل جديدة في لغز وفاة ضابط مخابرات أرعب إسرائيل داخل زنزانته

خبرني - ظلت قضية "السجين المجهول" لسنوات تثير الفضول في أروقة الرقابة العسكرية الإسرائيلية نظرا للتكتم الشديد الذي أحاط بالملف.
بعد صمت دام سنوات على وفاة الضابط الشاب داخل زنزانته في عام 2021، سمح أخيرا برفع الستار عن جزء من الحقيقة.

وكشفت السلطات الإسرائيلية عن هوية "الجندي المجهول" حيث أكدت أنه نقيب خدم في "الوحدة 8200" ويدعى تومر إيغس، وقد انتهى به المطاف جثة هامدة في سجن عسكري.
ولم يكن تومر إيغس ضابطا عاديا، إذ عرف من قِبل زملائه وقادته بأنه "نابغة حاسوب"، حيث أنهى دراسته الجامعية في علوم الحاسوب بتفوق حين كان في مرحلة المراهقة.

انضم إيغس إلى النخبة التكنولوجية في الاستخبارات العسكرية، حيث عهد إليه بمهام حساسة تتعلق بالأمن السيبراني والعمليات السرية العابرة للحدود.

وبحسب صحيفة "إسرائيل هيوم"، ولد إيغس في 15 أكتوبر 1996 بمدينة حيفا وتوفي في 17 مايو 2021 داخل السجن العسكري، في ظروف لم تكشف طبيعتها حتى الآن.

وأشارت مصادر عبرية إلى أن إيغس كان يعد من أبرز الكفاءات الشابة في مجال الحاسوب إذ حصل على درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة حيفا، وخدم ضابطا في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية.

تمتع إيغس بقدرات متقدمة في أمن المعلومات وتحليل الإشارات وتطوير البرمجيات، كما كان يتقن العبرية والإنجليزية بطلاقة، إضافة إلى إلمامه بالإسبانية والروسية والفارسية.

انضم إلى سلاح الاستخبارات في مارس 2016 ونال عدة شهادات تقدير، وكان ضمن فريق حاز جائزة الأمن الإسرائيلية.

    ما الذي اقترفه إيغس ؟

ألقي القبض على إيغس في سبتمبر 2020 بعد الاشتباه بتورطه في مخالفات أمنية خطرة تتعلق بـ"تعريض الأمن للخطر"، حيث خضع لتحقيقات من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك'، وقضى نحو 10 شهور في السجن قبل وفاته.

وفي ذلك التاريخ انقلبت حياة إيغس رأسا على عقب حيث اعتقل سرا، ووجهت إليه اتهامات وصفت بأنها "الأخطر في تاريخ الجهاز".
ورغم أن الرقابة العسكرية لا تزال تفرض حظرا على تفاصيل الجرم، إلا أن التصريحات الرسمية لمحت إلى تجاوز فردي كاد أن يكشف أسرارا عملياتية وجودية لإسرائيل.

واللافت في قضية إيغس هو تأكيد السلطات أنه لم يعمل لحساب جهة أجنبية أو بدافع مالي، بل كان دافعه شخصيا وأيديولوجيا غير مفهوم تماما، ما جعل القضية أكثر تعقيدا.

    هل وضع حدا لحياته أم..؟

في 16 مايو 2021، وجد تومر ميتا في زنزانته بسجن نفيه تسيدك الخاضع لحراسة مشددة.

وأفادت قناة "i24news" بأن المدعية العسكرية العامة السابقة اللواء يفعات تومر يروشالمي، أنهت في فبراير 2025 الرأي القانوني النهائي بشأن القضية، مشيرة إلى أن الوفاة نتجت عن سلسلة إخفاقات عميقة وسلوك مهمل من عدة جهات، إلى جانب متابعة طبية غير كافية.

وأكدت النيابة العسكرية استنادا إلى تقارير الطب الشرعي وآراء خبراء طبيين، أنه لا يمكن الجزم بأن إيغس أقدم على الانتحار لعدم وجود مؤشرات على اكتئاب أو تغير سلوكي سابق، أو أي تصرف غير اعتيادي في تسجيلات المراقبة.

مواضيع قد تعجبك