*
الاثنين: 09 فبراير 2026
  • 09 فبراير 2026
  • 01:26
نصف الأطفال العاملين في الأردن يمضون 5 إلى 8 ساعات بالعمل

خبرني  - خلصت دراسة نشرت نتائجها قبل أيام بعنوان "الوضع الراهن لعمالة الأطفال في الأردن" إلى أنّ 51 % من الأطفال يعملون من 5 إلى 8 ساعات يوميا، متجاوزين بذلك الحدود القانونية، فيما يعمل الأطفال السوريون، وخاصةً غير الملتحقين بالمدارس، لساعات أطول، تصل إلى 10-12 ساعة يوميا خلال مواسم الذروة.

وأكدت أنّ عمالة الأطفال في الزراعة منتشرة على نطاق واسع وهي مشكلة "معقدة ومستمرة"، وهناك ازدياد في هذه الظاهرة تزامنا مع الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها اللاجئون والأردنيون، إضافة الى القبول الثقافي والفجوات المؤسسية المنهجية.

وذكرت الدراسة التي نفذتها "منظمة أرض البشر في الأردن" التي استهدفت دراسة القطاع الزراعي في إربد ومادبا والبلقاء، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال والمراهقين دون سن الثامنة عشرة، إلى أن عدد الأطفال العاملين في الزراعة ارتفع من 75,982 طفلاً عام 2016 إلى ما يُقدّر بنحو 100 ألف طفل بحلول 2022، حيث تُعدّ الزراعة ثاني أكبر قطاع يعمل فيه الأطفال.

ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها، وظهرت بأنّها تشكل تحديا كبيرا، هي النظرة المجتمعية السائدة إلى عمل الأطفال حيث لا يتم التعامل معه باعتباره "عملاً" بل "دعما" أو "مساعدة" للأسرة، مشيرة الى أنّ "هذا التعريف الجديد، المتجذر في ثقافة التضامن والضرورة الاقتصادية، أضفى طابعاً طبيعياً على هذه الممارسة" ويُثير مقاومة كبيرة للتدخل الخارجي.

كميًا، كشف المسح أن 76 % من الأطفال العاملين ما زالوا مُلتحقين بالمدارس، على الرغم من أن هذا الرقم يُخفي تفاوتات خطيرة، حيث يُواجه الأطفال السوريون معدلات تسرب من المدارس أعلى بكثير.

وبخصوص الأجور أشارت الدراسة الى أنّ الأطفال يتقاضون ما بين 3 و7 دنانير يوميا، وهو مبلغ أقل بكثير من أجر البالغين الذي يتراوح بين 8 و12 دينارًا مقابل العمل المماثل.

وتُشكّل المواصلات تحدياً كبيراً، حيث يضطر 44 % من الأطفال إلى السير على الأقدام للوصول إلى المزارع البعيدة، ويتأثر السوريون بشكل غير متناسب، نظرًا للاكتظاظ الخطير الذي غالبًا ما تعاني منه المركبات.

وأشارت الى أن "الإخفاقات التعليمية" سبب آخر لعمالة الأطفال حيث يؤدي تدني جودة التعليم، والتنمر في المدارس، وعدم ملاءمة المناهج الدراسية، إلى دفع الأطفال بعيدا عن المدرسة وانخراطهم في العمل، حيث يمكنهم تحقيق مكاسب اقتصادية فورية.

وأوردت الدراسة مجموعة من الآثار التي تنعكس على الأطفال، وهي آثار تتسم بالخطورة والتعدد، فعلة مستوى الآثار التعليمية، ومنها أنّ العمل يعيق التعليم بشدة بسبب الإرهاق والتغيب عن المدرسة، ما يؤدي في النهاية إلى التسرب منها.

وأفاد 55 % من مقدمي الرعاية الذين شملهم الاستطلاع أن أطفالهم تعرضوا لإصابات أو مشاكل صحية مرتبطة بالعمل. وكان الأطفال السوريون أكثر عرضة بمرتين من الأطفال الأردنيين للمشاركة في مهام تنطوي على مواد كيميائية خطرة.

مواضيع قد تعجبك