*
الاثنين: 09 فبراير 2026
  • 08 فبراير 2026
  • 22:17
وزارة الثقافة السردية الوطنية ستكون متاحة بعدة لغات

خبرني - قال الأمين العام لوزارة الثقافة، نضال العياصرة، الأحد، إنّ الوزارة بصدد إطلاق منصة رقمية تحت اسم "قصص من الأردن"، والتي ستتيح للباحثين، المتخصصين، والشباب والهواة رفع الوثائق والمحتوى المتعلق بالتاريخ الأردني؛ على أن يخضع المحتوى لعملية مراجعة وتقييم قبل إتاحته.

وأضاف العياصرة، عبر "المملكة"، أن منصة "قصص من الأردن" ستهدف إلى خلق تفاعل بين الداخل والخارج، وستمكن الجميع من المشاركة في إثراء السردية الوطنية.

وبيّن أنه جرى تكليف "المكتب الوطني: ذاكرة الوطن" بأرشفة المحتوى وتنظيمه وإتاحته للباحثين والدارسين والمهتمين في مجالات متعددة، مؤكدا أن الغاية تتصل ببناء وعي وطني وتعزيز الولاء والانتماء، عبر تقديم سردية قادرة على مخاطبة المجتمع بلغة العصر ووسائطه.

واستجابة لرؤية سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، أطلقت وزارة الثقافة مشروع "السردية الأردنية.. الأردن – الأرض والإنسان" بما هو مشروع يهدف إلى توثيق تاريخ الأرض الأردنية والإنسان الذي عاش عليها عبر مسار زمني ممتد لأكثر من مليونين ونصف المليون عام، وصولاً إلى قيام الدولة الأردنية الحديثة، وفق إطار علمي أكاديمي موثوق.

وأكّد أنّ مشروع توثيق السردية الوطنية الأردنية يعد خطوة استراتيجية مهمة في تعزيز الوعي الوطني، مشيرا إلى أن الأردن يمتلك تاريخا حضاريا طويلا يجب تقديمه للأجيال بطريقة مشوقة ومتجددة.

وأشار إلى أن هذا المشروع ليس مقتصرا على توثيق التاريخ القديم فقط، بل يمتد ليشمل كافة جوانب التاريخ الوطني، بما في ذلك التاريخ الاجتماعي والسياسي، قائلا: "نحن بحاجة لتقديم السردية بطريقة مشوقة، ليست فقط عبر مجلدات، بل من خلال مواد تعليمية تناسب جميع الفئات العمرية."

وبين العياصرة، أن هناك جهودا مستمرة لتوثيق وتقديم تاريخ الأردن بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي، مشيرا إلى أن السردية الوطنية ستكون متاحة بالعديد من اللغات لتوسيع نطاق تأثيرها على مستوى عالمي.

وأوضح أن وزارة الثقافة اعتمدت منهجا تنظيميا لإنجاز السردية عبر تشكيل لجان متخصصة، ولجنة عليا، ولجنة فنية، ولجان تحرير، ولجان تُعنى بتحويل المحتوى ليتناسب مع العصر الرقمي، مشيرا إلى أن الهدف لا يقتصر على إنتاج مجلدات أكاديمية، بل تقديم محتوى مشوق ومتنوع يمكن تحويله إلى مواد تناسب مختلف الفئات العمرية، مثل القصص والأفلام والبودكاست والمناهج.

وخلال الحديث عن أدوات تقديم السردية، أشار العياصرة إلى أهمية الانتقال إلى الوسائط الرقمية وإنتاج مواد يفهمها الطفل وتناسب الباحث، لافتا إلى إمكانية توظيف التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في إنتاج مواد ومخرجات تتوافق مع جيل اليوم وتُسهم في تحويل السردية إلى "جسر يربط الماضي بالحاضر لرسم المستقبل".

وكان وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، قال، إنّ مشروع توثيق السردية الأردنية سيقدم بأساليب حديثة، تشمل القصص والأفلام القصيرة.

ويستند المشروع إلى نتائج بعثات أثرية متخصصة أثبتت وجود نشاط بشري مبكر على أرض الأردن، حيث كشفت مسوحات وحفريات أُجريت في منطقة السخنة شمال المملكة عن أدوات صوانية تعود إلى نحو 2.5 مليون سنة، جرى تأريخها اعتمادا على طبقات جيولوجية بازلتية وباستخدام وسائل مخبرية حديثة، ما يشكّل دليلا علميا على أن الأردن من أقدم مناطق الاستقرار البشري في العالم.

ويهدف مشروع السردية الأردنية إلى أن يكون مرجعا وطنيا معتمدا للباحثين والمؤسسات التعليمية والإعلامية، ومصدراً لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية، وترسيخ الشعور بالانتماء، وتقديم صورة دقيقة وموثوقة عن الأردن وتاريخه للعالم، بما يعزز مكانته الثقافية والحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.

مواضيع قد تعجبك