*
السبت: 07 فبراير 2026
  • 07 فبراير 2026
  • 17:33
الطبيعة ليست رفاهية اكتشف تأثيرها على دماغك

خبرني - لطالما اعتقد الناس أن قضاء الوقت في أحضان الطبيعة يبعث على الهدوء والراحة النفسية، لكن الدراسات الحديثة بدأت تضع هذه الفكرة على أسس علمية.

ونشرت مراجعة شاملة بعنوان: "دماغك في الطبيعة: مراجعة علم الأعصاب للتعرض للبيئة الطبيعية" في مجلة علم الأعصاب والمراجعات السلوكية الحيوية، هدفت إلى كشف ما يحدث فعليًا داخل الدماغ أثناء الوجود في الطبيعة، بعيدًا عن الشعور الذاتي بالراحة.

الطبيعة تُعيد توازن الشبكات العصبية
أكد الدكتور جاي جاغاناثان، جراح الأعصاب في معهد ميشيغان والمتخصص في إدارة الألم، أن الدراسات أشارت إلى أن الوجود في البيئات الطبيعية يرتبط بانخفاض نشاط شبكات الدماغ المرتبطة بالتوتر، بما في ذلك المناطق المسؤولة عن الاجترار، ومراقبة التهديدات، والتفكير الذاتي المستمر.

وأضاف أن نتائج هذه الدراسات قابلة للقياس باستخدام تقنيات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وتخطيط كهربية الدماغ، والتصوير الطيفي القريب من الأشعة تحت الحمراء، مشيرًا إلى أن الطبيعة تساعد الدماغ على الانتقال نحو أنماط مرتبطة باستعادة الانتباه والخروج من حالة الإرهاق المزمن.

آثار ملموسة على بنية الدماغ
كشفت بعض الدراسات عن ارتباط الوصول المنتظم إلى المساحات الخضراء بتغيرات في حجم المادة الرمادية والبيضاء في الدماغ، رغم أن الباحثين حذروا من أن هذه النتائج ارتباطية وليست دليلاً على السببية المباشرة.

وأوضح الدكتور جاغاناثان أن ذلك منطقي من الناحية البيولوجية، إذ إن الدماغ يقيّم البيئة باستمرار بحثًا عن التهديد والأمان.

وأضاف: "البيئات الطبيعية تقلل من التنشيط غير الضروري لشبكات التوتر، ما يسمح للدماغ بالعمل بكفاءة أكبر، خاصة في عالم يعج بالمحفزات والإرهاق المستمر".

وختم بالقول: "الطبيعة ليست علاجًا ولا بديلاً من الرعاية الطبية، لكنها قد توفر بيئة داعمة للدماغ، تساعد على تخفيف ضغوط المراقبة المستمرة والإرهاق الذهني، وهو تمييز بالغ الأهمية في عصر التحفيز المزمن".

مواضيع قد تعجبك