خبرني - كشفت تقارير صحفية عن سعي شركة فورد المصنعة للسيارات للتعاون مع نظيراتها من الشركات الصينية لدعم مشروعها للتحول الأخضر.
ورغم نفيها في السابق ما تردد حول تعاونها مع شركة شاومي الصينية، تجري فورد حاليًا محادثات مع مجموعة جيلي الصينية المُصنِّعة للسيارات، بهدف عقد شراكة في أوروبا.
يأتي ذلك في إطار سعي الشركة الأمريكية إلى إنعاش أعمالها المتعثرة في قطاع سيارات «الملاكي» داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يشمل التعاون بين الجانبين مجالي التصنيع والتكنولوجيا أيضًا.
وبحسب مصدرين مطلعين تحدثا لصحيفة «فايننشال تايمز»، فإن محادثات الشركتين تدور حول إمكانية استفادة جيلي من الطاقة الإنتاجية الفائضة في مصانع فورد في قارة أوروبا، بالإضافة إلى شراكة تكنولوجية يمكن أن تمثل فرصة للشركتين لبناء سيارات على المنصة نفسها.
وفي بيان لها، قالت فورد إنها تجري محادثات مع العديد من الشركات الأخرى حول فرص تعاون مختلفة، معتبرةً أن هذا إجراء طبيعي في سياق العمل.
وتُعد محادثات فورد مع شركة جيلي، المالكة لعلامتي «فولفو للسيارات» و«بولستار»، جزءًا من مراجعة فورد لاستراتيجيتها في أوروبا، والتي تمتد لعدة سنوات، بعد أن واجهت الشركة صعوبات في التحول المكلف إلى السيارات الكهربائية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت الشركة موجة تسريحات أطاحت بآلاف الموظفين، إذ لجأت فورد إلى خفض العمالة في ألمانيا والمملكة المتحدة، كما قلّصت عدد سيارات الركاب في تشكيلتها للتركيز على الشاحنات الصغيرة والقطاعات التي ترى فيها فرصة ربحية في سوق شديدة التنافسية.
وضخت فورد استثمارات بقيمة ملياري دولار لتحويل مصنعها في مدينة كولونيا بألمانيا إلى مصنع للسيارات الكهربائية، ورغم ذلك لا تزال مصانعها في أوروبا تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية.
وتقول مصادر مطلعة إن فورد أجرت محادثات مع شركات أخرى، منها «BYD»، بشأن استخدام هذه المصانع.
وفيما يخص تعاونها مع شركة جيلي، فإن شراكة المجموعة الصينية مع فورد ستتيح لجيلي استخدام مصانع الشركة الأمريكية بتكلفة منخفضة نسبيًا، وذلك في وقت تسعى فيه جيلي إلى توسيع مبيعات سياراتها تحت علامتها التجارية الخاصة.
كما ستسهم هذه الشراكة في تعزيز قدرة جيلي على مواجهة الرسوم الجمركية المرتفعة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المُصنَّعة في الصين.
وأوضح مصدر مطلع تحدث إلى «فايننشال تايمز» أنه من الناحية العملية ستستمر فورد في بيع سياراتها في أوروبا تحت علامتها التجارية، وكذلك جيلي، على أن يتم بناء سيارات العلامتين عبر منصة تصنيع مشتركة.
وأفاد المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، بأن مسؤولًا من شركة جيلي زار مؤخرًا مقر فورد في ميشيغان لمناقشة هذه الشراكة. ووفق تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، سبق لفورد أن أجرت محادثات بشأن تعاون محتمل مع شركة صناعة السيارات الصينية شاومي.
ورغم نفي الطرفين لهذه المحادثات، فإن تسريبات حصلت عليها الصحيفة تفيد بأن المحادثات تركزت حول مشروع مشترك محتمل بينهما. ومن خلال هذا المشروع، سعت فورد إلى الحصول على ترخيص للاستفادة من منصة شاومي الصناعية للسيارات الكهربائية داخل الولايات المتحدة.
وفي المقابل، عرضت فورد على شاومي توفير بنية تحتية تصنيعية وشبكة توزيع يمكن أن تستفيد منهما الشركة الصينية داخل الولايات المتحدة. كما تشير التسريبات إلى أن هذا التحالف كان من بين أهدافه إنتاج سيارة كهربائية بسعر مخفض لا يتجاوز 30 ألف دولار، وهو رقم غير مسبوق ضمن آلية التسعير الخاصة بفورد.
وبسبب ما واجهته فورد من ضغوط سياسية بمجرد ظهور التسريب، سارعت إلى نفي القصة بالكامل.



