*
الخميس: 05 فبراير 2026
  • 05 فبراير 2026
  • 15:37
حالة طبية نادرة شاب يصاب بسرطان الفم بسبب أسنانه الحادة

خبرني - في حالة طبية نادرة، أصيب شاب يبلغ من العمر 21 عاماً بسرطان الفم رغم عدم تدخينه أو تعاطيه التبغ، بسبب إصابات متكررة في لسانه ناجمة عن أسنان حادة، وفقاً لما كشفه أطباء أورام في الهند.

وأوضح الدكتور أكشاي كيولاني، استشاري الأورام، أن الشاب راجع العيادة الخارجية وهو يعاني من سرطان تجويف الفم، مشيراً إلى أن السبب الرئيس في حالته كان تكرار عضّ اللسان واحتكاكه بحواف حادة في الأسنان، ما تسبب في إصابات مزمنة والتهابات مستمرة تحولت مع الوقت إلى خلايا سرطانية.

وأضاف كيولاني في تصريحات صحفية أن كثيراً من الشباب يعتقدون أن سرطان الفم يرتبط فقط بالتدخين أو مضغ التبغ، إلا أن الواقع يؤكد وجود حالات غير مرتبطة بهذه العادات، لافتاً إلى أن إصابات اللسان المتكررة بسبب الأسنان الحادة أصبحت سبباً شائعاً بين فئة الشباب.

في الرابع من فبراير (شباط) من كل عام، يحتفل العالم بـ"اليوم العالمي للسرطان"، بهدف رفع الوعي بخطورة المرض، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر والوقاية، ودعم الجهود الدولية للحد من انتشاره، تحت إشراف الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، وبمشاركة الحكومات والمؤسسات الصحية والمجتمعات حول العالم.

وأضاف أن إهمال الفحص الدوري لدى طبيب الأسنان يسهم في تفاقم المشكلة، موضحاً أن تسوية الحواف الحادة للأسنان إجراء بسيط كان كفيلًا بمنع تكرار الإصابة وتطورها إلى مرض خطير.

من جانبه، أكد الدكتور هيتش سينغافي، استشاري جراحة أورام الرأس والعنق، أن نحو 85% من حالات سرطان الفم ترتبط بالتدخين والكحول، بينما تظهر قرابة 15% من الحالات لدى أشخاص لا يمارسون هذه العادات، بسبب عوامل أخرى من بينها الإصابات المزمنة في الفم.

وأشار سينغافي إلى أن المريض كان يعاني من إصابات متكررة في اللسان لمدة تقارب ستة أشهر نتيجة أسنان حادة، ما أدى إلى تهيج مستمر في الأغشية المخاطية.

ورغم أن هذا النوع من التهيج لا يُصنف رسمياً كعامل مسرطن مباشر، فإنه يُعد عاملًا مساعداً محتملًا في غياب الأسباب التقليدية.

وأوضح أن الالتهاب المزمن الناتج عن التهيج المستمر يؤدي إلى تلف متكرر في الأنسجة، ومع الوقت قد يخلّ بسلوك الخلايا الطبيعي، ما يهيئ البيئة المناسبة للتحولات السرطانية.

يحذر أطباء الفم من أن التدخين ليس السبب الوحيد وراء سرطان الفم، إذ يمكن أن تؤدي عادات يومية بسيطة، مثل إهمال تنظيف الأسنان، أو الإفراط في شرب الكحول، أو حتى نسيان استخدام مرطب الشفاه الواقي من الشمس، إلى زيادة خطر الإصابة بهذا المرض الخطير.

وحذّر الأطباء من تجاهل العلامات المبكرة، التي تشمل قرحة في الفم تستمر أكثر من ثلاثة أسابيع، وتكرار العضّ في نفس المكان، وكتل غير مبررة، ونزيف دون سبب واضح، وارتخاء الأسنان، وصعوبة تحريك اللسان، أو تغيرات مفاجئة في النطق.

وأكد سينغافي أن هذه الأعراض غالباً ما يُنظر إليها على أنها مشكلات بسيطة في الأسنان، ما يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.

وشدد الأطباء على أهمية الفحص الدوري لدى طبيب الأسنان، موضحين أن اكتشاف السن الحاد وتسويته في وقت مبكر كان سيمنع استمرار الإصابة لعدة أشهر أو سنوات، ويقلل من خطر تطور المرض.

وفي ختام حديثهم، أكد الخبراء أن التشخيص المبكر يحدث فارقاً كبيراً في فرص الشفاء وجودة الحياة، ويسهم في تقليل تكلفة العلاج وحدته، داعين إلى زيادة الوعي بصحة الفم والأسنان، وعدم إهمال أي أعراض غير طبيعية.

مواضيع قد تعجبك