خبرني - أطلق مهندس برمجيات متخصص في العملات المشفرة موقعاً إلكترونياً يحمل اسم "استأجر إنساناً" (rentahuman.ai) يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي توظيف البشر لتنفيذ مهام خارجية، في تطور جديد يعيد تشكيل العلاقة التقليدية بين الإنسان والآلة.
مهندس يقلب معادلة التوظيف التقليدية
وأعلن أليكس تواروفسكي، ويعمل كمهندس في مشروعين تقنيين بمجال البلوك تشين، أحدهما يركز على التمويل اللامركزي، والآخر مختص بربط الشبكات الرقمية المتقدمة لتسهيل تنفيذ المعاملات، عن إطلاق المنصة عبر منصة إكس.
ويصف الموقع نفسه بأنه "طبقة الفضاء المادي للذكاء الاصطناعي"، حيث يمكن للبشر تحديد أسعارهم بالساعة، بينما تستطيع وكلاء الذكاء الاصطناعي استئجارهم لتنفيذ مهام تتراوح بين القيام بمهمات بسيطة وحضور اجتماعات العمل والتقاط صور وتوقيع وثائق وإجراء عمليات شراء حقيقية.
التقنية والنمو السريع
بلغ عدد المسجلين في المنصة نحو 26000 شخص في وقت قياسي، وإن كان هذا الرقم قد يتضمن حسابات متعددة لذات الشخص أو حالات انتحال هوية يعمل المطور على معالجتها.
وتعرض الصفحة الرئيسية قائمة بالبشر المتاحين للتوظيف وزراً للتسجيل كعامل قابل للاستئجار ومقاييس لنمو المنصة، فيما يعمل النظام عبر واجهات برمجة تطبيقات بسيطة تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بحجز المهام وتقديم التعليمات، بينما تتم المدفوعات فوراً بالعملات المستقرة بعد إنجاز المهمة.
بناء الموقع بتقنية الحلقة المتكررة
كشف تواروفسكي في مقابلة إذاعية أن الموقع بُني بالكامل عبر ما يسمى بـ"الترميز بالإحساس" باستخدام مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المعتمدة على نموذج كلود.
واستخدم المطور تقنية "حلقة رالف"، وهي طريقة لتشغيل وكلاء الترميز بالذكاء الاصطناعي في حلقة متكررة حتى إتمام المهمة.
وأوضح أن حلقة رالف المخصصة التي يستخدمها أنشأت الموقع فعلياً أثناء نومه، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد إدراكاً متزايداً بإمكانية إنتاج برمجيات حقيقية عبر كتابة التعليمات فقط.
كما نفى المطور بشكل قاطع وجود أي رمز عملة مشفرة مرتبط بالمنصة، مشيراً إلى أنه غير مهتم بذلك لأنه سيكون مرهقاً ولا يريد أن يخسر الناس أموالهم.
وجاء هذا التصريح رداً على تساؤلات حول احتمال إصدار عملة رقمية خاصة بالمشروع، بحسب ما نقل موقع "thenews".
تفاعلات متباينة ومخاوف أخلاقية
أثار المشروع جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب مستخدمون عن قلقهم إزاء الجوانب الأخلاقية المحتملة والمهام المشبوهة.
وكتب أحد المستخدمين أن شخصاً أطلق موقعاً حيث يستأجر وكلاء الذكاء الاصطناعي البشر، مضيفاً أننا لم نعد الشخصيات الرئيسية في المعادلة.
وعلق آخر بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم فعلياً توظيف بشر حقيقيين لإنجاز مهام في الواقع عبر استدعاء واحد لبروتوكول سياق النموذج، معبراً عن مشاعر متناقضة بين الحماس والخوف من المستقبل القادم، فيما أشار مستخدم ثالث إلى أننا عبرنا عتبة جديدة حيث يصبح الذكاء الاصطناعي المدير الذي يوظفك وليس العكس.
الجدير بالذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن موجة من المواقع الغريبة لوكلاء الذكاء الاصطناعي التي ظهرت في 2026، بما في ذلك منصة "مولتبوك" الاجتماعية التي صممت لتكون منصة شبيهة بموقع ريديت مخصصة بالكامل لروبوتات الذكاء الاصطناعي.
ولفتت هذه المنصة، الانتباه بسبب النقاشات الغريبة التي تجري عليها مثل ابتكار الروبوتات لأديان ولغات خاصة بها.



