*
الاربعاء: 04 فبراير 2026
  • 04 فبراير 2026
  • 18:50
وفاة ثريا قابل خنساء القرن العشرين

خبرني - غيّب الموت، الأربعاء، الشاعرة السعودية ثريا قابل بعد معاناة طويلة مع المرض، لتطوي برحيلها صفحة مضيئة من صفحات الشعر الغنائي والصحافة الثقافية في السعودية.

ولم يكن وصف الأديب الراحل محمد حسن عواد لها بـ"خنساء القرن العشرين" مبالغة، منذ صدور ديوانها الفصيح الأول الأوزان الباكية في بيروت عام 1963، إذ شكّلت تجربتها الشعرية علامة فارقة في زمنها.

عملت الراحلة في الحقل الصحفي، وكتبت بمدادٍ رقيقٍ عاتب، ترك أثره في وجدان القارئ، كما ارتبط اسمها بذاكرة مدينة جدة، حتى صار أحد أشهر شوارعها التجارية يحمل اسم عائلتها، شاهداً على حضورها الاجتماعي والثقافي.

وُلدت ثريا قابل في بيت قابل الكبير بحارة المظلوم، وفقدت والدها في سن مبكرة، لتتولى عمتها عديلة قابل رعايتها وتربيتها، فمضت في تعليمها حتى نالت شهادة الكلية الأهلية من بيروت.

وخلال مسيرتها الصحفية، تنقلت بين مهام متعددة، فعملت محررة في صحيفتي "عكاظ" و"الرياض"، وكتبت زاوية صحفية في عدد من الصحف المحلية، كما تولت رئاسة تحرير مجلة "زينة" بين عامي 1986 و1987، وأسهمت بمقالات في صحف "قريش" و"البلاد" و"الأنوار" اللبنانية خلال ستينات القرن الماضي.

وعربيًا، لمع اسمها في عالم الكلمة المغنّاة، حيث عبّرت بصدق عن البيئة الحجازية، ما أكسبها لقب "صوت جدة". وشكّلت مع الفنان الراحل فوزي محسون ثنائيًا فنيًا مميزًا، وقدّمت أعمالًا خالدة، من أبرزها : من بعد مزح ولعب، جاني الأسمر جاني، حبيب يا حبيب، ويا من بقلبي غلا.

كما تغنّى الفنان الراحل طلال مداح بكلماتها في روائع لا تزال حاضرة في الذاكرة، مثل اديني عهد الهوى وتمنيت من الله.

وكانت ثريا قابل من أكثر شاعرات جيلها جرأة، إذ اختارت الحضور باسمها الصريح منذ خطواتها الأولى على مسرح الإبداع.

مواضيع قد تعجبك