*
الاربعاء: 04 فبراير 2026
  • 04 فبراير 2026
  • 11:31
البحرين محاكمة زوجين امتنعا عن تسلم ابنهما من ذوي الإعاقة أكثر من 10 سنوات

خبرني - صرّحت‭ ‬رئيسة‭ ‬نيابة‭ ‬الأسرة‭ ‬والطفل في دولة البحرين‭ ‬بأن‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬قد‭ ‬تلقت‭ ‬شكوى‭ ‬من‭ ‬المستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬برفض‭ ‬ذوي‭ ‬أحد‭ ‬المرضى‭ ‬–من‭ ‬ذوي‭ ‬الهِمم–‭ ‬تسلمهِ‭ ‬من‭ ‬المستشفى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬علاجه‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬مناعي،‭ ‬وقد‭ ‬تضمنت‭ ‬الشكوى‭ ‬أن‭ ‬المريض‭ ‬وهو‭ ‬مصاب‭ ‬بإعاقة‭ ‬ذهنية‭ ‬بسيطة‭ ‬قد‭ ‬أُدخل‭ ‬مستشفى‭ ‬حكوميا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2015م،‭ ‬وأجريت‭ ‬له‭ ‬كافة‭ ‬الفحوصات‭ ‬والإجراءات‭ ‬العلاجية‭ ‬اللازمة‭ ‬التي‭ ‬استغرقت‭ ‬أسبوعين‭ ‬منذ‭ ‬دخوله،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذويه‭ ‬رفضا‭ ‬تسلمه‭ ‬رغم‭ ‬المحاولات‭ ‬المتكررة‭ ‬لإقناعهما‭ ‬بوجوب‭ ‬تسلم‭ ‬ابنهما‭ ‬ومتابعة‭ ‬رعايته،‭ ‬ونتيجة‭ ‬لذلك‭ ‬فقد‭ ‬أمضى‭ ‬المريض‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بالمستشفى‭ ‬الحكومي‭ ‬بسبب‭ ‬تعنت‭ ‬والديه،‭ ‬ورفضهما‭ ‬المستمر‭ ‬تسلمه‭ ‬لعلة‭ ‬إعاقته‭ ‬الذهنية‭.‬

هذا‭ ‬وقد‭ ‬باشرت‭ ‬النيابة‭ ‬التحقيق‭ ‬فور‭ ‬تلقيها‭ ‬البلاغ‭ ‬فاستمعت‭ ‬إلى‭ ‬شهادة‭ ‬نائبة‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الإقامة‭ ‬الطويلة‭ ‬بالمستشفيات‭ ‬الحكومية،‭ ‬التي‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬الحالة‭ ‬الصحية‭ ‬للمريض‭ ‬لا‭ ‬تستوجب‭ ‬تنويمه‭ ‬بالمستشفى‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬الاجتماع‭ ‬بوالده‭ ‬ووالدته‭ ‬مراراً‭ ‬لإقناعهما‭ ‬بضرورة‭ ‬تسلمه‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬جدوى،‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬ابن‭ ‬المشكو‭ ‬في‭ ‬حقهما‭ ‬قد‭ ‬بلغ‭ ‬الأربعين‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬وأن‭ ‬الإعاقة‭ ‬الذهنية‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬تجعل‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬كطفل‭ ‬في‭ ‬العاشرة‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬ولا‭ ‬يشكل‭ ‬أي‭ ‬خطر‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬أسرته‭ ‬أو‭ ‬المجتمع‭. ‬

فيما‭ ‬ثبت‭ ‬من‭ ‬التحقيقات‭ ‬التي‭ ‬أجرتها‭ ‬النيابة‭ ‬أن‭ ‬الابن‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الهِمم‭- ‬مقيد‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بسجلات‭ ‬مستحقي‭ ‬إعانات‭ ‬ذوِي‭ ‬الهمم‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2005م،‭ ‬وأن‭ ‬ذويه‭ ‬قد‭ ‬درجا‭ ‬على‭ ‬تسلم‭ ‬مبلغ‭ ‬الإعانة‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭. ‬كما‭ ‬استجوبت‭ ‬النيابة‭ ‬والده‭ ‬ووالدته‭ ‬اللذين‭ ‬رفضا‭ ‬صراحةً‭ ‬وبشكلٍ‭ ‬قطعي‭ ‬تسلم‭ ‬ابنهما‭ ‬بدعوى‭ ‬عدم‭ ‬مقدرتهما‭ ‬على‭ ‬رعايته‭. ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬أمرت‭ ‬النيابة‭ ‬بإحالتهما‭ ‬الى‭ ‬المحاكمة‭ ‬مسنِدة‭ ‬إليهما‭ ‬تهمة‭ ‬الإهمال‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بالتزاماتهما‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬ابنهما‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬ذوي‭ ‬الهِمم،‭ ‬وهي‭ ‬الجريمة‭ ‬المؤثمة‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ (‬74‭) ‬لسنة‭ ‬2006‭ ‬بشأن‭ ‬رعاية‭ ‬وتأهيل‭ ‬وتشغيل‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬والمعاقب‭ ‬عليها‭ ‬بالحبس‭ ‬والغرامة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أوضحت‭ ‬رئيسة‭ ‬النيابة‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬التزام‭ ‬الدولة‭ ‬بضمان‭ ‬حقوق‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬وشمول‭ ‬فئاته‭ ‬بالرعاية،‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬مسؤولية‭ ‬مقابلة‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬ولاية‭ ‬طبيعية‭ ‬وقانونية‭ ‬تجاه‭ ‬الأشخاص‭ ‬المتعين‭ ‬رعايتهم،‭ ‬وأن‭ ‬امتناع‭ ‬المتهمين‭ ‬عن‭ ‬تسلم‭ ‬ابنهما‭ ‬–من‭ ‬ذوي‭ ‬الهِمم–‭ ‬من‭ ‬المستشفى‭ ‬ورفضهما‭ ‬ذلك‭ ‬طوال‭ ‬مدة‭ ‬زادت‭ ‬على‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬يعد‭ ‬إخلالاً‭ ‬جسيماً‭ ‬بمسؤوليتهما‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬يفرضها‭ ‬الشرع‭ ‬والقانون،‭ ‬سيما‭ ‬مع‭ ‬استمرارهما‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تقاضي‭ ‬مبلغ‭ ‬إعانته‭ ‬بصفته‭ ‬مسجلاً‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬ذوي‭ ‬الهِمم‭ ‬بسجلات‭ ‬الدولة‭.‬

مواضيع قد تعجبك