خبرني - محمد ساعدي نيا، الاسم الذي ارتبط بحلوى السوهان الإيرانية الشهيرة، أصبح اليوم محور جدل قضائي واسع في بلاده، حيث أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران أصغر جهانغير أن ساعدي نيا متهم بالتحريض على الاحتجاجات، وتم إصدار أمر توقيف بحقه، إضافة إلى صدور أوامر بمصادرة أمواله، التي قد تُستخدم لتعويض أي خسائر يثبت تسببه فيها أمام القضاء.
أثار هذا التطور دهشة الشارع الإيراني، الذي يعرف ساعدي نيا بوصفه رائدا في صناعة السوهان وغيره من الحلويات الإيرانية.
وبدأ نيا مسيرته بالتركيز على إنتاج السوهان التقليدي، وعلى مدار سنوات، أسس علامة تجارية اكتسبت شهرة واسعة داخل إيران وخارجها، ووسّع نطاق منتجاته ليشمل أنواعا متعددة من السوهان والحلويات مثل الغز (المن والسلوى) والشوكولاتة والحلويات الأخرى، إلى جانب الشاي والقهوة والمشروبات العشبية.
كما أسس ساعدي نيا سلسلة مقاهي تحمل اسمه، لتصبح وجهة شهيرة لعشاق الحلويات التقليدية، تجمع بين الطعم الأصيل والتجربة العصرية.
وتعتبر مقاهيه من الأشهر في العاصمة الإيرانية طهران. كما يحرص السائح الأجنبي على اقتناء حلويات ساعدي نيا كونها أحد رموز الأسواق الإيرانية.
مع تصاعد الأحداث القضائية، يبقى السؤال حول مستقبل إرث ساعدي نيا: هل ستنجو علامته التجارية من الأزمة الحالية، أم أن القضية ستترك أثرا طويل المدى على مكانته في صناعة الحلويات الإيرانية؟
بين الطعم الأصيل للمنتجات والحقيقة القانونية، تتحول قصة محمد ساعدي نيا اليوم إلى مادة تحليلية تعكس تقاطع الأعمال والسلطة والقانون في إيران، مما يجعلها واحدة من أبرز القصص المثيرة للجدل في البلاد.

