*
الاربعاء: 04 فبراير 2026
  • 03 فبراير 2026
  • 21:15
أوبن إيه آي أمام صراع داخلي التركيز على شات جي بي تي يدفع كبار موظفيها للرحيل

خبرني - تُعطي شركة أوبن إيه آي الأولوية لتطوير روبوت الدردشة "شات جي بي تي" على حساب الأبحاث طويلة الأجل، مما دفع كبار الموظفين إلى الاستقالة، في ظل سعي الشركة، التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، للتكيف مع المنافسة الشديدة من شركات مثل غوغل وأنثروبيك.

وفقًا لعشرة من الموظفين الحاليين والسابقين، أعادت الشركة الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، تخصيص الموارد المخصصة للعمل التجريبي لصالح تطوير النماذج اللغوية الكبيرة التي تشغل روبوت الدردشة الرئيسي لديها.

ومن بين الذين غادروا "أوبن إيه آي" في الأشهر الأخيرة بسبب هذا التحول الاستراتيجي، نائب رئيس قسم الأبحاث جيري توورك، وباحثة سياسات النماذج أندريا فالون، والخبير الاقتصادي توم كانينغهام، بحسب تقرير لموقع "Ars Technica" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

وتمثل هذه التغييرات في "أوبن إيه آي" تحولًا مهمًا لمجموعة انبثق منها "شات جي بي تي" من في عام 2022 قبل أن يُشعل شرارة طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتقود الشركة، برئاسة المدير التنفيذي سام ألتمان، مرحلة الانتقال من مختبر بحثي إلى واحدة من أكبر شركات وادي السيليكون. وهذا يعني أن الشركة يجب أن تثبت للمستثمرين قدرتها على تحقيق الإيرادات اللازمة لتبرير تقييمها البالغ 500 مليار دولار.

وقال أحد المطلعين على طموحات البحث لدى الشركة: "تحاول أوبن إيه آي الآن التعامل مع النماذج اللغوية كمشكلة هندسية حيث يقومون بتوسيع نطاق الحوسبة والخوارزميات والبيانات، ويحققون مكاسب كبيرة جدًا من ذلك".

وأضاف: "لكن إذا كنت ترغب في إجراء بحث أصلي مبتكر، فهذا صعب للغاية. وإذا لم تجد نفسك ضمن أحد الفرق الرئيسية، يصبح الأمر أكثر تعقيدًا من الناحية السياسية".

رفض مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في "أوبن إيه آي"، هذا الوصف، قائلًا: "البحث الأساسي طويل الأجل يظل محوريًا لأوبن إيه آي ويواصل الاستحواذ على غالبية مواردنا الحاسوبية واستثماراتنا، مع مئات المشروعات التي تنطلق من القاعدة إلى القمة، والتي تستكشف قضايا طويلة الأمد تتجاوز أي منتج منفرد".

مثلما هو الحال في شركات التكنولوجيا الكبيرة الأخرى، يحتاج الباحثون في "أوبن إيه آي" إلى التقدم بطلبات للمديرين التنفيذيين للحصول على "أرصدة" حوسبة وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا لبدء مشروعاتهم.

وقال عدة أشخاص مقربون من الشركة إنه خلال الأشهر الأخيرة، غالبًا ما تم رفض طلبات الباحثين الذين لم يعملوا على النماذج اللغوية الكبيرة، أو تم منحهم حجمًا غير كافيًا للتحقق من صحة أبحاثهم.

وشعرت الفرق التي تعمل على نماذج توليد الفيديو والصور مثل "سورا "و"DALL-E" بالإهمال ونقص الموارد، حيث اعتُبرت مشروعاتهم أقل صلة بـ"شات جي بي تي"، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

خلال العام الماضي، تم إغلاق مشروعات أخرى غير مرتبطة بالنماذج اللغوية، بحسب ما ذكره أحد الأشخاص. وقال آخرون إنه تم إعادة تنظيم الفرق داخل الشركة، بينما تقوم "أوبن إيه آي" بتبسيط هيكلها حول تحسين روبوت الدردشة "شات جي بي تي" الشهير الذي يستخدمه 800 مليون شخص.

مواضيع قد تعجبك