خبرني - تعود مخطوطة مصرية غامضة، استقرت في أروقة المتحف البريطاني منذ القرن التاسع عشر، لتتصدر المشهد العلمي من جديد. المخطوطة لم تكتفِ بسرد التاريخ، بل أعادت فتح "صندوق باندورا" حول واحد من أكثر الألغاز إثارة للجدل: هل هناك وجود للعمالقة الذين تحدثت عنهم نصوص دينية قديمة، أم أن الأمر لا يتجاوز حدود الأسطورة؟
الوثيقة المعروفة باسم "أناستاسي الأول"، ويُرجّح أنها تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، عادت إلى دائرة الضوء بعد أن أثارت اهتمام جهات بحثية دينية غربية، رأت فيها ما قد يُعزّز الروايات التوراتية حول كائنات عملاقة ذُكرت في العهد القديم، بحسب "نيويورك بوست".
وتربط بعض القراءات الحديثة بين هذه الروايات ونصوص وردت في مخطوطة "أناستاسي الأول"، التي تصف مواجهات مع شعب يُعرف باسم الشاسو.
وتذكر الرسالة، المنسوبة إلى ناسخ مصري، أن الممرات الجبلية كانت "موبوءة بالشاسو المختبئين تحت الشجيرات"، مضيفة أن بعضهم "يبلغ طوله أربعة أو خمسة أذرع من الرأس إلى القدم"، أي ما يعادل قرابة ثمانية أقدام بحسب المقاييس الحديثة.
تحفظ
ورغم هذا التوازي اللافت بين النصوص، لا يزال معظم المؤرخين وعلماء الآثار متحفظين، فحتى اليوم، لا توجد أدلة مادية أو مكتشفات أثرية موثوقة تثبت وجود بشر عمالقة في الحضارات القديمة، ويُرجّح كثيرون أن هذه الأوصاف كانت مجازية، أو مبالغات أدبية تعكس الخوف من شعوب محاربة أو مجهولة.
ومع ذلك، لا يقتصر الجدل على الشرق الأدنى القديم، ففي الولايات المتحدة، وتحديداً في مناطق نائية قرب ولاية نيفادا، لا تزال قصص عن "عمالقة ذوي شعر أحمر وبشرة شاحبة" تتردد منذ عقود.
وتستند بعض الروايات إلى تقارير غير مؤكدة عن العثور على هياكل عظمية يتراوح طولها بين 7 و8 أقدام، رغم تشكيك المؤسسات العلمية في صحتها.

