يشغل موضوع الأمن الفكري الوطني العديد من البلدان حول العالم، إذ أن موضوع الأمن الفكري الوطني يعتبر من أبرز المواضيع الهامة التي لابد من حمايتها وصونها وتعزيزها، وقد بدأ الأهتمام بمفهوم الأمن الفكري ككل في بداية الألفية الثالثة نتيجة للتحولات الكبيرة التي شهدها العالم كالتحديات السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية والتي أثرت بشكل مباشر على مختلف مجالات الحياة.
ومع الانتشار الواسع في استخدام شبكة الإنترنت أصبح استخدام شبكة الإنترنت في متناول كافة الأفراد على اختلاف المراحل العمرية، ونتيجة لذلك يبرز أشخاص يريدون اثارة الفتن والنعرات بين أفراد المجتمع مستغلين بذلك هذا الانتشار الهائل في استخدام شبكات التواصل الإجتماعي، وهنا يظهر دور الأسرة في حماية الأمن الفكري الوطني لدى أبنائها من خلال تثقيفهم فكريا وتعزيز مستويات الأمن الفكري الوطني لديهم وتعريفهم بأن هناك من يحاول المساس بأمنهم الفكري الوطني، إذ أن تعزيز هذه المستويات يسهم بشكل كبير في دحض الشوائب والسموم الفكرية التي تبث عبر وسائل التواصل الإجتماعي والتي هدفها الأساسي زعزعة الأمن الفكري لدى الشباب.
لذا لابد من التصدي بشتى السبل والوسائل لهذه الشوائب الفكرية من خلال خط الدفاع الأول (الأسرة) وتقديم الدعم اللازم للأسر من محاضرات وورشات وندوات وبرامج تلفزيونية تعزز لديهم مهارات التصدي للشوائب الفكرية ودحض الإشاعات والافتراءات التي تبث عبر وسائل التواصل الإجتماعي والتي هدفها الأساسي تعكير صفو الحياة اليومية للأفراد والأسر، حيث أن حماية الأمن الفكري للأفراد والمجتمع يساهم في تعزيز التماسك الأسري والاجتماعي ويعزز من الوحدة الوطنية، ويحفظ القيم الدينية والأخلاقية، ويصون التراث الثقافي للوطن.

