تلقت سوريا في مرحلة ما بعد الأسد مئات ملايين الدولارات من المساعدات من دول عديدة.

كما أسهمت ضغوط أمريكية، بدعم شخصي من الرئيس ترامب، في تخفيف العقوبات الخانقة.

لكن البنك الدولي يقدّر أن سوريا ستحتاج إلى ما لا يقل عن 200 مليار دولار لمجرد إعادة إعمار ما دمّرتْه الحرب. ويتردد بعض المانحين في تقديم المزيد بسبب حالة عدم الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة بشكل أعمّ، وهي الحالة التي فاقمتْها الهجمات الإسرائيلية المتكررة على سوريا.

وتقول إسرائيل إنها تتحرك لمواجهة ما تعتبره تهديدات تشكلها جماعات مسلحة داخل سوريا.

وبينما نجلس في غرفة الجلوس الأنيقة لدى قبوات، وسط صور عائلية مؤطرة وأعلام سوريا الجديدة، تتصدّع رباطة جأشها للحظة.

فتقول وهي تمسح دمعة: "أرى معاناة الناس… وأشعر بمسؤولية عن آلامهم". وتضيف بأن اللحظة الوحيدة التي تسأل فيها نفسها: "لماذا فعلت هذا؟" هي عندما تشعر بأنها لا تملك الموارد الكافية لمساعدة الناس.

ثم تسمع حركة لدى الباب؛ هناك وفد آخر ينتظر لقاءها.

لتقول قبوات بحزم: "خلاص… كفى دموعاً. هذا يوم جديد، وحان وقت العودة إلى العمل".