خبرني - أصدرت محكمة الجنايات الكويتية، حكمها في قضية التلاعب في السحوبات التجارية، وقضت بحبس 19 متهما بينهم المتهم الأول (موظف التجارة) لمدة 10 سنوات وتغريمهم 3 ملايين دينار، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، بينما قضت بالبراءة والامتناع لـ36 متهماً.
ونوهت المحكمة في عاقبة قضائها مبلغ خطورة ما قام به المتهمون وبالأخص المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً - رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة - بالتحايل والتلاعب بوظيفته لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة بعد سلوفا غير أخلاقي يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
وقالت المحكمة إن هذا النوع من الغش يفقد السحوبات مصداقيتها ويضعف ثقة المشاركين من الجمهور بالجهات المنظمة، كما يخلق شعورا بالإحباط والظلم لدى الآخرين، والإضرار بحقوق المشاركين، وتقويض للثقة العامة في التعاملات، ويؤدي إلى تدمير الموثوقية بالوثائق الرسمية والمعاملات التجارية، مما يعرقل التعاملات بين الأفراد والمؤسسات، ويضر بسمعة الدولة المالية أمام المؤسسات الدولية.
وأكدت أن الوظيفة العامة لم تمنح لتكون مطية للمصالح الخاصة، وإنما هي أمانة لا يؤدى حقها إلا بالاستقامة والتجرد عن كل هوى ومن يخنها عامداً متواطناً فإنما يبعث برسالة مسمومة مفادها أن الحقوق تنال بالحيلة لا بالاستحقاق، الأمر الذي يشكل مخالفة جسيمة تستوجب مساءلته وباقي المتهمين قانونا وتطبيق العقوبات المقررة نظاما بحقهم ردعا لهم ولغيرهم، وحماية للنظام العام.
وكانت النيابة العامة أكدت أن ما حدث في قضية السحوبات التجارية والمتهم فيها 73 شخصاً ليست خطأ فردياً وإنما جريمة منظمة من خلال شبكة عمدت إلى التلاعب بنتائج عدد من السحوبات التجارية والإضرار بعدالة إجراءاتها.
واشارت النيابة العامة خلال مرافعتها السابقة امام محكمة الجنايات إلى ان المتهمين استغلوا الوظيفة العامة ومواطن الضعف في الرقابة، بغية تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وتقاسمها فيما بين أفرادها.

