خبرني - تكشف المجموعة الجديدة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، والتي تضم 3 ملايين وثيقة متعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بالإضافة إلى ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، عن تفاصيل صادمة متعلقة بشخصيات ذات نفوذ سياسي واقتصادي.
وكان نائب وزيرة العدل تود بلانش قال في مؤتمر صحفي، إن الدفعة الضخمة من الملفات التي تم نشرها الجمعة تمثل نهاية الإفصاحات المخطط لها من قِبَل إدارة الرئيس دونالد ترمب بموجب القانون.
وأعادت ملفات التحقيق في قضية إبستين، المتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي والاغتصاب -والذي عُثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019- الجدل مجددا في الولايات المتحدة بعد الكشف عن جزء منها للرأي العام.
غيتس ينفي
فمن جهة، نفى الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت ورئيسها التنفيذي السابق بيل غيتس ادعاءات الاغتصاب واستغلال القاصرات الواردة بحقه في التسريبات.
حيث تضمنت الملفات الجديدة بعض رسائل البريد الإلكتروني التي تدعي بأن غيتس حاول إخفاء إصابته بمرض منقول جنسيا، عن زوجته السابقة ميليندا، عقب علاقات مزعومة مع فتيات روسيات.
وقال متحدث باسم غيتس في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن "هذه الادعاءات عارية عن الصحة وسخيفة"، مؤكدا أن غيتس لا علاقة له بهذه الاتهامات.
تسريبات الأمير أندرو
وأظهرت بعض رسائل البريد الإلكتروني التي أُفرج عنها حديثا، أن جيفري إبستين كان قد طلب من سارة فيرغسون طليقة الأمير البريطاني أندرو، إصدار بيان تقول فيه إنه "ليس متحرشا بالأطفال"، وإنها "كانت مخدوعة في تصديق اتهامات كاذبة بحقه".
وتعود هذه المراسلات إلى فترة تلت إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال قاصرين في الدعارة، حيث تعرض المراسلات أنه في أغسطس/آب 2009، شكرت سارة إبستين على كونه "الأخ الذي تمنيت دائما وجوده"، وقالت إنها "لم تتأثر يوما بطيبة صديق كما تأثرت الآن".
وتُظهر الوثائق أيضا أن إبستين تلقى وأرسل عدة مقالات إخبارية تتعلق بالدوقة السابقة، بشأن طلاقها من شقيق الملك، أندرو ماونتباتن-ويندسور، ووضعها المالي.
يُذكر أن أندرو تنحى عن مهامه الملكية عام 2019 وسحب منه لقب "صاحب السمو الملكي" ولقب الأمير، في حين تعرضت الدوقة السابقة سارة لانتقادات أيضا بسبب كتابتها لإبستين بعد إدانته.
ارتباط بالموساد
وتتضمن الوثائق عددا من المحادثات بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث وردت الإشارة إلى "الموساد" بمباحثات الطرفين في مناسبتين.
وبحسب الوثائق، طلب إبستين من باراك في رسالة بريد الكترونية أرسلها إليه بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2018، أن "يوضح بشكل صريح بأنه لا يعمل لمصلحة الموساد".
وفي رسالة أخرى بتاريخ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، كتب إبستين لباراك "هل طلب منك بويس المساعدة في العثور على عملاء موساد سابقين لإجراء تحقيقات قذرة؟ هذا الموضوع يتردد كثيرا في الصحافة".
في المقابل، لم يتطرق باراك في رده إلى هذا الأمر، مكتفيا بطلب الاتصال من إبستين.
شبهة الانتحار
وتشمل أحدث الوثائق المفرج عنها رسائل بريد إلكتروني بين محققين بشأن وفاة إبستين، من بينها ملاحظة أحد المحققين بأن رسالته الأخيرة لا تبدو كرسالة انتحار، وقد خلصت تحقيقات متعددة إلى أن وفاة إبستين كانت انتحارا.
كما تكشف السجلات عن حيلة استخدمها موظفو السجن لخداع وسائل الإعلام التي تجمعت في الخارج، أثناء إخراج جثمان إبستين، إذ استُخدمت صناديق وملاءات لتشكيل ما بدا وكأنه جثمان، ووُضع في شاحنة بيضاء تحمل لافتة "مكتب كبير الأطباء الشرعيين".
وتبع الصحفيون الشاحنة عند مغادرتها السجن، دون علمهم بأن الجثمان الحقيقي لإبستين قد نُقل في مركبة سوداء غادرت دون أن يلاحظها أحد.

