خبرني - يُعدّ الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية الرياضية شيوعًا، إذ أثبتت الدراسات العلمية فاعليته في بناء الكتلة العضلية، وتحسين القوة والسرعة والقدرة البدنية، إلى جانب دوره في رفع كفاءة الأداء الرياضي بشكل عام.
ولا تقتصر فوائد الكرياتين على الجانب البدني فحسب، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن هذا المركب الطبيعي قد يقدّم فوائد صحية إضافية، تشمل دعم وظائف الدماغ والذاكرة، وتعزيز صحة العظام، وربما تحسين الحالة المزاجية.
وتُظهر نتائج الأبحاث أن الكرياتين قد يكون مفيدًا للنساء أيضًا، ولا سيما في تقليل الشعور بالتعب أثناء التمارين، والمساعدة على الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر.
والكرياتين مركّب ينتجه الجسم طبيعيًّا من عدة أحماض أمينية، ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية غنية بالبروتين، مثل: اللحوم والمأكولات البحرية.
وتشير الدراسات إلى أن النساء، إلى جانب النباتيين، غالبًا ما يتبعن أنظمة غذائية منخفضة الكرياتين؛ ما يؤدي إلى انخفاض مخزونه في الجسم. ومع ذلك، يبدو أن النساء يخزّنّ الكرياتين في العضلات بكفاءة أعلى من الرجال، وهو ما قد يفسّر اختلاف سرعة أو طبيعة الاستجابة لهذا المكمل.
فوائد متعددة للنساء
تمرّ المرأة خلال حياتها بتغيرات فسيولوجية متعددة، تشمل التقلبات الهرمونية، وتراجع الكتلة العضلية وكثافة العظام مع التقدم في العمر، إلى جانب بطء عملية الأيض بعد انقطاع الطمث، وتذبذب مستويات الطاقة والتركيز.
وتُعد تمارين المقاومة إحدى الوسائل الفعالة للتخفيف من هذه التغيرات، خاصة عند دمجها مع مكملات داعمة، مثل: الكرياتين.
وأظهرت دراسات أن النساء اللواتي يتناولن الكرياتين بانتظام يحققن تحسنًا ملحوظًا في وظائف العضلات؛ ما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة.
كما تشير بعض الأدلة إلى دوره المحتمل في دعم صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، رغم عدم إجماع الأبحاث على هذه النتيجة.
وفي ظل شكاوى شائعة بين النساء من أعراض، مثل: تشوش الذهن، وضعف التركيز، والتوتر، وانخفاض الطاقة واضطرابات النوم، سواء خلال الدورة الشهرية أو مرحلة انقطاع الطمث، يبرز الكرياتين كخيار منخفض التكلفة قد يساعد على التخفيف من بعض هذه الأعراض، وفقًا لِما تشير إليه الدراسات الحديثة.



