*
الخميس: 29 يناير 2026
  • 28 يناير 2026
  • 23:04
قصة فخ نصبه مستوطنون لصحفيين دوليين بأريحا
على اليسار المصور الصحفي الأوكراني رومان ليفين والناشطة الصحفية الروسية أديل شوكو

خبرني  - في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني واستهداف النشطاء الدوليين في الضفة الغربية، كشف المصور الصحفي الأوكراني رومان ليفين والناشطة الصحفية الروسية أديل شوكو تفاصيل اعتداء "وحشي" عليهما بأيدي مستوطنين إسرائيليين في منطقة رأس عين العوجا قرب أريحا.

وأكدا أن الهجوم جرى بتنسيق مباشر مع أمن المستوطنة وبحماية الشرطة الإسرائيلية.

 

تنسيق مع "الزي العسكري"

روى الصحفي الأوكراني رومان ليفين تفاصيل بداية الاعتداء الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، موضحا أن سيارة وصلت إلى "مجمع النشطاء" في قرية رأس عين العوجا، كان يستقلها "مئير نير" وهو مسؤول أمن ومفتش أراض في المستوطنة ويرتدي الزي العسكري، وكان برفقته المدون اليميني المتطرف "روي ستار".

وأضافت الصحفية والناشطة الروسية أديل شوكو أن ستار اقتحم المجمع وحاول استفزاز النشطاء لفظيا لغايات تصوير محتوى لقناته المتطرفة، وعندما لم يلقَ استجابة، توجه للتحدث مع مسؤول أمن المستوطنة.

وذكرت أديل: "نعتقد أنه كان يطلب الإذن لمهاجمتنا، وهذا ما حدث فعلا بعد دقائق".

 

رش رذاذ الفلفل

تطور الاعتداء سريعا حين استخدم ستار رذاذ الفلفل بكثافة ضد النشطاء، ويصف ليفين تلك اللحظات قائلا: "رش رذاذ الفلفل مباشرة في عيني، وبقيت لمدة ساعتين في آلام مروعة، لم أكن أستطيع الرؤية ولا التنفس جيدا".

من جانبها، أكدت الصحفية الروسية أن ثلاثة من النشطاء سقطوا أرضا جراء الرش، ولم يكتفِ المعتدي بذلك، بل بدأ تهديدهم بعائلاتهم، مدعيا امتلاك بيانات التواصل الخاصة بهم، ومتوعدا بمواصلة مضايقتهم ضمن حملة يسميها "مضايقة من يضايقونا".

 

تواطؤ أمني وتصعيد ممنهج

وحول دور السلطات الإسرائيلية، أكد الضيفان أن الشرطة والجيش حضرا بعد مغادرة المعتدي، واكتفيا بمطالبة النشطاء بتقديم شكوى، رغم أن المعتدي معروف للجهات الرسمية وكان يرافق مسؤولا في المستوطنة.

ووصفت شوكو رد الشرطة بأنه "عديم الجدوى"، مشيرة إلى أن المعتدي قام لاحقا بنشر فيديوهات الهجوم لجمع التبرعات مقابل هذا الاعتداء.

واختتم الناشطان حديثهما بالإشارة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يزداد سوءا، مستشهدَين بهجوم آخر وقع في قرية "مخماس" قرب رام الله، حيث أحرق مستوطنون منازل وحيوانات أليفة واعتدوا على النشطاء والفلسطينيين، في إطار سلسلة هجمات تهدف إلى ترهيب المتطوعين الدوليين ودفع الفلسطينيين لترك أراضيهم.

مواضيع قد تعجبك