*
الاربعاء: 28 يناير 2026
  • 28 يناير 2026
  • 21:49
علاج النطق يساعد أطفال التوحد على نطق كلماتهم الأولى

خبرني - كشفت دراسة علمية حديثة أن الاستمرار لفترات أطول في علاجات النطق واللغة قد يساعد الغالبية العظمى من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد على نطق كلماتهم الأولى، في خطوة تمنح أملاً جديداً للأسر التي تواجه تحديات تأخر الكلام لدى أطفالها.

وبحسب الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة دريكسل في فيلادلفيا ونُشرت العام 2025 في مجلة علم النفس السريري للأطفال والمراهقين، فإن علاجات النطق واللغة لا تقتصر على تحسين المهارات التواصلية فحسب، بل أسهمت في تمكين اثنين من كل ثلاثة أطفال مصابين بالتوحد من تطوير اللغة المنطوقة.

وبيّنت النتائج وفقا لـ"الديلي ميل"، أن نصف الأطفال الذين كانوا يعانون من محدودية في الكلام استطاعوا الانتقال إلى دمج الكلمات في عبارات قصيرة، في حين ظل ثلث الأطفال غير الناطقين دون تقدم يُذكر، ولم يحقق نصف أصحاب الكلام المحدود تحسناً كبيراً.

وأرجع الباحثون هذا التباين إلى مدة العلاج أكثر من شدته، إذ تبين أن الأطفال الذين خضعوا للعلاج لفترات أطول، تمتد من ستة أشهر إلى عامين، حققوا نتائج أفضل مقارنة بأولئك الذين تلقوا علاجات مكثفة لساعات طويلة يومياً ولكن لفترات قصيرة.

وشملت البرامج العلاجية المستخدمة نماذج متعددة، من بينها نموذج دنفر للبداية المبكرة، الذي يعتمد على اللعب وبناء علاقات إيجابية لتعزيز اللغة، وبرنامج TEACCH الذي يركز على التنظيم والإشارات البصرية، إضافة إلى برامج التدخل السلوكي التنموي الطبيعي والتدخل السلوكي المكثف المبكر.

وقال الدكتور جياكومو فيفانتي، الأستاذ المشارك ورئيس قسم الكشف المبكر والتدخل في معهد إيه جيه دريكسل للتوحد، إن نتائج الدراسة تؤكد أهمية الاستمرار في التدخلات اللغوية، مشيراً إلى أن بعض الأطفال قد يحتاجون إلى خطط علاجية أكثر تخصيصاً وفقاً لاستجابتهم الفردية.

وأضاف أن الأطفال الذين أظهروا قدرة أفضل على تقليد الأصوات والحركات في المراحل المبكرة كانت لديهم فرص أعلى للتقدم لغوياً، موضحاً أن هذه المهارات غير اللفظية قد تشكل قاعدة أساسية لتطور اللغة المنطوقة لاحقاً.

مواضيع قد تعجبك