*
الاربعاء: 28 يناير 2026
  • 28 يناير 2026
  • 09:00
ترمب  لن نساعد العراق إذا أصبح المالكي رئيسا للحكومة

خبرني - قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "لن تساعد العراق بعد الآن" إذا أصبح نوري المالكي رئيساً للحكومة المقبلة، معتبرا أن قيادته السابقة أدخلت البلاد في الفوضى والفقر.

وأوضح ترمب أن إدارته تعارض بشكل واضح تولي المالكي ولاية ثالثة، وذلك في ظل سعي رئيس الوزراء العراقي الأسبق للعودة إلى المشهد السياسي بعد أكثر من عقد على استقالته عام 2014 تحت الضغط، عقب اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية مساحات واسعة من العراق.

وكتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "أسمع أن البلد العظيم العراق قد يتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء، في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى الكاملة. يجب ألا يُسمح بحدوث ذلك مرة أخرى".

وأضاف: "بسبب سياساته وأيديولوجياته الجنونية، إذا انتُخب، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تساعد العراق بعد الآن، وإذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن يكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية، اجعلوا العراق عظيماً مرة أخرى!".

وتولى المالكي رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014، وقاد البلاد خلال مرحلة الاضطرابات التي أعقبت الغزو الأميركي الذي أطاح بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ويُعد المالكي، البالغ من العمر 75 عاماً، شخصية مثيرة للانقسام داخل العراق، إذ وُجهت إليه اتهامات بتأجيج التوترات الطائفية خلال فترة حكمه والسماح لإيران بتعزيز نفوذها في البلاد".

وكان "الإطار التنسيقي"، وهو تحالف من الأحزاب الشيعية يملك أغلبية المقاعد في البرلمان العراقي، قد رشّح المالكي السبت لمنصب رئيس الوزراء، مشيرا إلى "خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة".

وقالت فيكتوريا تايلور، نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق وإيران في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن اللافت في منشور ترامب "ليس أن الولايات المتحدة تعارض ولاية ثالثة للمالكي، بل أن الولايات المتحدة انتظرت طويلاً في هذه العملية قبل إعلان اعتراضها"، وأضافت أن العراق "لم يعد في صدارة اهتمامات صانعي السياسات الأميركيين"، ويبدو أن إدارة ترامب لم تتابع الزخم المتزايد لترشيح المالكي.

وبعد انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب في 29 ديسمبر/كانون الأول، ينص الدستور العراقي على أن يختار البرلمان رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً، على أن يكلّف الرئيس بعدها مرشحاً لرئاسة الوزراء بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت جلسة برلمانية مقررة الثلاثاء قد أُرجئت لإتاحة مزيد من الوقت للحزبين الكرديين الرئيسيين للتوافق على مرشح لمنصب الرئيس، وبموجب نظام تقاسم السلطة غير الرسمي في العراق، يشغل الأكراد منصب الرئاسة، والسنة رئاسة البرلمان، والشيعة رئاسة الوزراء.

ويأتي تحذير ترمب بعد أن تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني الأحد، محذراً من تشكيل "حكومة خاضعة لسيطرة إيران".

وفي وقت سابق الثلاثاء، كتب المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا على منصة "إكس" أن الإدارة مستعدة لفرض عقوبات على مسؤولين عراقيين كبار متورطين في الفساد الحكومي.

وأضاف سافايا: "بينما يعمل فريقنا على الأرض في العراق لدعم تشكيل حكومة جديدة ومنع الميليشيات المدعومة من إيران من الوصول إلى مواقع السلطة، من المهم بنفس القدر، بل وأكثر، الاستعداد لمواجهة أزمة الفساد في العراق".

مواضيع قد تعجبك