*
الاربعاء: 28 يناير 2026
  • 27 يناير 2026
  • 21:59
الهوية الثقافية الأردنية جوهر الانتماء وقوة الدولة
الكاتب: الدكتورة ماجدة نايف ارتيمة

تمثّل الهوية الثقافية الأردنية الركيزة الأعمق في بناء الدولة والمجتمع، فهي ليست مجرد تراث نحتفي به، بل منظومة قيم ووعي وطني شكّلت شخصية الأردني ورسّخت انتماءه وولاءه للوطن وقيادته. فمنذ تأسيس الدولة، قامت المسيرة الأردنية على مبادئ أصيلة مثل الكرامة، والعدل، والنخوة، والتسامح، لتكون هذه القيم الأساس الذي حمى وحدة الوطن وصان استقراره وسط محيط مليء بالتحديات.
وتكمن قوة الهوية الأردنية في قدرتها على الجمع بين الأصالة والحداثة، حيث حافظ المجتمع على موروثه الثقافي والعشائري والديني، وفي الوقت نفسه اندمج في مشروع الدولة الحديثة ومؤسساتها. هذا التوازن منح الأردن نموذجًا فريدًا في التماسك الوطني، وجعل من المواطن شريكًا في بناء الدولة وحمايتها، لا مجرد متلقٍ لقراراتها.
كما أن التنوّع الاجتماعي والجغرافي بين البادية والريف والمدينة شكّل مصدر غنى للهوية الوطنية، لا عامل انقسام. فقد تفاعلت الثقافات المحلية ضمن إطار وطني جامع، لتصنع شخصية أردنية متماسكة تؤمن بالاختلاف تحت مظلة الوحدة، وتُدرك أن قوتها تكمن في تعدديتها المنضبطة بقيم الولاء والانتماء.
وفي زمن تتعرض فيه الهويات لمحاولات التذويب والتشويه، تصبح المحافظة على الهوية الثقافية الأردنية واجبًا وطنيًا لا خيارًا، ومسؤولية جماعية تبدأ من الفرد وتمتد إلى مؤسسات الدولة والمجتمع. ونحن، أبناء هذا الوطن، نقف اليوم صفًا واحدًا خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، التي كانت وما زالت الضامن لوحدة الأردن واستقراره، وحامية هويته ورسالة اعتداله. حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى وطنًا عزيزًا بهويته، قويًا بقيادته، ومضيئًا بمستقبل أبنائه.

مواضيع قد تعجبك