خبرني - أطلقت مديرية الزراعة في محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، تحذيراً صحياً عاجلاً للسكان والمزارعين في ريف القنيطرة الجنوبي، عقب تعرّض مساحات زراعية للرش بمادة مجهولة بواسطة طائرات زراعية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. ودعت المديرية المواطنين إلى تجنّب الاقتراب من المناطق المتضررة أو التعامل مع نباتاتها إلى حين صدور نتائج التحاليل المخبرية.
وواصلت طائرات زراعية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، ولليوم الثاني على التوالي، رش مواد وُصفت بـ"المجهولة" فوق أراضٍ زراعية في ريف القنيطرة الجنوبي، قرب الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، ما أثار مخاوف واسعة في أوساط المزارعين من تأثيراتها الصحية والبيئية.
ونقلت القناة "الإخبارية" السورية أن الطيران الزراعي الإسرائيلي حلّق على ارتفاعات منخفضة فوق مساحات مزروعة بمحاذاة السياج الفاصل، وقام برش مواد غير معروفة المصدر أو التركيب، وسط تحذيرات من انعكاساتها السلبية على الغطاء النباتي والمراعي والثروة الحيوانية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلنت مديرية زراعة القنيطرة، بالتعاون مع مديرية البيئة، أنها باشرت منذ يوم أمس الاثنين أخذ عينات من النباتات التي تعرضت للرش، بهدف تحليلها مخبرياً وتحديد طبيعة المواد المستخدمة، في ظل تصاعد القلق من احتمال احتوائها على مركبات سامة أو ضارة.
وقال ماهر جحجاح، وهو أحد مزارعي ريف القنيطرة، لـ"العربي الجديد"، إن طائرات إسرائيلية تواصل منذ يومين رش مواد مجهولة فوق أراضينا الزراعية القريبة من الحدود، ما أثار مخاوفنا ومنعنا من الاقتراب خشية أن تكون هذه المواد سامة، مضيفاً: "ننتظر ما ستعلن عنه مديرية الزراعة، ونخشى أن تكون هذه المواد مؤذية للتربة على المدى الطويل، وأن تنعكس آثارها على المواشي وصحة السكان، خصوصاً الأطفال". وأشار جحجاح إلى أن المزارعين "يتكبدون خسائر كبيرة، لا سيما مع استمرار التوغلات وتحويل بعض الأراضي إلى مناطق عسكرية يُمنع الاقتراب منها، في ظل غياب أي تعويض أو حماية حقيقية".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق ريف القنيطرة والشريط الحدودي السوري–الإسرائيلي توغلات متكررة، تشمل غارات جوية وتحليقاً للطيران الاستطلاعي والزراعي، إضافة إلى استهدافات تطاول البنية التحتية والأراضي الزراعية، وفق ما تؤكده السلطات السورية والأهالي، الذين يرون أن هذه الممارسات تساهم في زيادة التوتر وتلحق أضراراً مباشرة بمصادر رزقهم وحياتهم اليومية.



