خبرني - قد يكون حلّ أزمة الزحام المروري في لوس أنجليس قريباً على بُعد رحلة جوية قصيرة، إذ تستعد المدينة لإطلاق سيارات أجرة طائرة رخيصة الثمن من إنتاج شركة Archer Aviation، يمكنها تقليص مدة الرحلات من 90 دقيقة على الطرق المزدحمة إلى 5 دقائق فقط، وفق ما صرّح به الرئيس التنفيذي للشركة، آدم جولدشتاين.
ووصف جولدشتاين المشروع بأنه فرصة تحدث مرة واحدة في الجيل، مؤكداً أن الشركة تسعى لأن يكون أسطولها خيار النقل الرئيسي في المدينة قبيل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2028.
وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة المنظمة للألعاب (LA28) في مايو (أيار) عن اختيار Archer كمزود رسمي لخدمات التاكسي الجوي لفريق الولايات المتحدة والمناسبات المرتبطة بالحدث، وفقاً لصحيفة "نيويورك بوست".
ومنذ ذلك الحين، أبرمت الشركة عقوداً مع مواقع رئيسية واستحوذت على مطار هوثورن، الواقع على بعد ميلين فقط من مطار لوس أنجليس الدولي واستاد SoFi في إنغلوود، ليكون مركز عملياتها الرئيسي.
وتظهر الصور التي نشرتها الشركة المركبات على شكل طائرات بدون طيار كبيرة مزودة بأجنحة.
ومن المتوقع أن تحلق الطائرات على ارتفاع مشابه لطائرات الهليكوبتر، بين 1,500 و2,000 قدم، لكنها أكثر هدوءاً وكفاءة، إذ تعتمد على عدة مراوح صغيرة داخل قرص الدوار، بدلاً من الدوار الكبير الذي يصدر الصوت التقليدي للهليكوبتر، مما يسهل دمجها في الأجواء المزدحمة للمدينة.
ويبلغ وزن كل طائرة محملة بالكامل نحو 6,500 رطل، أي ما يقارب وزن Tesla Model X، مع ضعف عمر البطارية مقارنة بالطائرات التقليدية.
ويكلف تصنيع كل طائرة حوالي 2.5 مليون دولار، مع إنتاج بكميات كبيرة في منشأة ضخمة بأتلانتا.
كما سيتمكن الركاب من حجز الرحلات عبر تطبيق Archer، بأسعار مقاربة لتكلفة Uber Black، لتصبح الخدمة متاحة للمواطنين العاديين.
للتوضيح، تبلغ تكلفة الرحلة من مطار لوس أنجليس الدولي إلى Coliseum أقل من 100 دولار بسيارة أوبر بلاك.
ويحظى المشروع بدعم حكومي من خلال برنامج eVTOL Integration Pilot Program، الذي أطلقته إدارة ترامب لتسريع تجارب الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي في المدن، بهدف اختبارها بأمان وبناء ثقة الجمهور قبل طرحها على نطاق واسع.
ومن المتوقع أن تبدأ الشركة، إلى جانب عدد من الشركات الأخرى، الرحلات التجريبية الصيف المقبل في Huntington Beach ومدن أخرى، مع احتمال إطلاق الرحلات التجارية فور الحصول على الموافقات الرسمية.
غير أن المشروع لم يمر دون اعتراضات، إذ أطلق بعض السكان ونقاد الطيران حملة مناهضة تحت شعار "أوقفوا التاكسيات الطائرة في جنوب كاليفورنيا"، معتبرين الطائرات مزعجة، تطير على ارتفاع منخفض، وأن المشروع تم دون مشاركة كافية من المجتمع المحلي.
وأكد جولدشتاين أن التجربة الشخصية أكثر إقناعاً من أي حديث نظري، مستشهداً بركوب والديه البالغين من العمر 70 عاماً سيارة Tesla ذاتية القيادة، قائلاً: "الأمر يحتاج أن تُظهر لهم، لا أن تحكي لهم فقط"، وأضاف: "كنت محظوظاً بأن السياسة المحلية سارت في مسارها لتجعل المشروع حقيقة ملموسة".



