خبرني - في تصريحات صادمة أعادت خلط الأوراق السياسية والرياضية قبل أشهر قليلة من انطلاق الحدث الكروي الأبرز، وجه السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، نداء مثيرا للجدل إلى جماهير كرة القدم حول العالم، داعيا إياهم بشكل صريح إلى "تجنب السفر" لحضور كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تحذيرات من "انتهاكات" الهجرة
ولم تكن دعوة بلاتر مجرد رأي عابر، بل استندت إلى مخاوف أمنية وسياسية عميقة؛ حيث أبدى قلقه الشديد من الإجراءات المتشددة التي تتبعها سلطات الهجرة الأمريكية في عهد الإدارة الحالية.
وقال بلاتر في تصريحاته: «ما نراه داخليا من انتهاكات ترتكبها سلطات الهجرة، لا يشجع المشجعين على الذهاب إلى هناك».
وأضاف أن القيود المفروضة على تأشيرات الدخول والمخاوف من المعاملة "التعسفية" على الحدود قد تحول رحلة المشجعين إلى كابوس قانوني وإداري.
"شاهدوا المونديال عبر التلفاز"
وفي عبارة وصفتها الصحافة العالمية بأنها "الضربة القاضية" لجهود التسويق الأمريكية للبطولة، وجه بلاتر نصيحة مباشرة للمشجعين قائلا: «بالنسبة للجماهير، لدي نصيحة واحدة فقط: تجنبوا الولايات المتحدة! ستحصلون على مشاهدة أفضل لكأس العالم عبر التلفزيون على أي حال».
وتأتي هذه التصريحات لتصب الزيت على نار النقاشات المشتعلة أصلا في أوروبا وأمريكا الجنوبية؛ حيث تتصاعد دعوات المقاطعة ردا على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء في قضايا الهجرة أو الرسوم الجمركية على الحلفاء الأوروبيين، وصولا إلى الأزمة الأخيرة المتعلقة بالتدخل في فنزويلا.
توقيت حرج وضغط على "إنفانتينو"
تأتي "صيحة" بلاتر في وقت يحاول فيه خلفه، جاني إنفانتينو، طمأنة الاتحادات الوطنية والجماهير بأن المونديال سيكون "احتفالية عالمية"، إلا أن كلام بلاتر – الذي قاد الفيفا لسنوات طويلة – يحمل وزنا كبيرا لدى العديد من الدوائر الرياضية.
ويرى محللون أن هذه التصريحات ستزيد من وتيرة القلق لدى المشجعين في الدول التي يواجه مواطنوها صعوبات في دخول الأراضي الأمريكية، مما قد يؤدي إلى تراجع حاد في مبيعات التذاكر وحجز الفنادق.
وبينما لم يصدر رد رسمي حتى الآن من اللجنة المنظمة في الولايات المتحدة، يترقب الشارع الرياضي ما إذا كانت هذه الدعوات ستتحول إلى حركة مقاطعة فعلية، أم أن شغف كرة القدم سيتجاوز في النهاية العوائق السياسية والتحذيرات الدبلوماسية.



