*
الثلاثاء: 27 يناير 2026
  • 26 يناير 2026
  • 21:03
اكتشاف جزيء طبيعي قد يعيد الذاكرة في مرض ألزهايمر

خبرني - توصل باحثون إلى أن جزيئاً طبيعياً ينخفض مستواه مع التقدم في العمر قد يساعد على استعادة عمليات الذاكرة المتضررة في مرض ألزهايمر، ما يفتح الباب أمام نهج جديد يركز على إبطاء الشيخوخة البيولوجية للدماغ بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض.

وركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Aging Cell، قادها فريق من كلية يونغ لو لين للطب بجامعة سنغافورة الوطنية، على مركّب يُعرف باسم كالسيوم ألفا-كيتوغلوتارات (CaAKG)، وهو جزيء موجود طبيعياً في الجسم وسبق ربطه بعمليات الشيخوخة الصحية.

وأظهرت النتائج أن هذا الجزيء قادر على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية في نماذج مرض ألزهايمر، وإصلاح الخلل في ما يُعرف باللدونة التشابكية، وهي العملية التي تمكّن الدماغ من تقوية الروابط بين الخلايا العصبية، وتعد أساساً للتعلّم وتكوين الذاكرة طويلة الأمد.

ويُعد تراجع هذه اللدونة من أولى التغيرات العصبية التي تظهر في ألزهايمر، ما يؤدي إلى ضعف الذاكرة الترابطية، وهي القدرة على ربط الأحداث والمعلومات ببعضها البعض. وأوضح الباحثون أن CaAKG ساعد في استعادة هذه القدرة، التي غالباً ما تتدهور في المراحل المبكرة من المرض.

وقال البروفيسور براين كينيدي، الباحث الرئيس في الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على إمكانات "مركّبات إطالة العمر" في مواجهة أمراض التنكس العصبي، مضيفاً أن التركيز على آليات الشيخوخة نفسها قد يوفر وسائل أكثر أماناً وفاعلية لحماية الدماغ.

وأشار إلى أن ألفا-كيتوغلوتارات موجود بالفعل في الجسم، لكن مستوياته تنخفض مع التقدم في العمر، ما يجعل تعويضه أو تعزيز مساراته الحيوية خياراً واعداً، وربما أقل خطورة من العلاجات الكيميائية التقليدية.

كما كشفت الدراسة أن الجزيء يعزز عملية "الالتهام الذاتي"، وهي نظام التنظيف الداخلي للخلايا العصبية الذي يساعد على التخلص من البروتينات التالفة، والتي يُعتقد أن تراكمها يلعب دوراً محورياً في تطور ألزهايمر.

وعمل الجزيء عبر مسار عصبي جديد، إذ نشّط قنوات كالسيوم محددة ومستقبلات مسؤولة عن التعلم والمرونة العصبية، متجنباً مسارات أخرى غالباً ما تتأثر سلباً بتراكم لويحات الأميلويد المرتبطة بالمرض.

آفاق مستقبلية واعدة
من جانبها، أوضحت الباحثة الأولى في الدراسة، الدكتورة شيجا نافاكوده، أن الربط بين علم إطالة العمر وصحة الدماغ يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية حماية الذاكرة وتأخير التدهور المعرفي قبل حدوث أضرار عصبية واسعة.

ورغم أن النتائج لا تزال مستندة إلى نماذج بحثية، فإنها تعزز فكرة أن التدخل المبكر في مسارات الشيخوخة قد يمثل استراتيجية مستقبلية واعدة لإبطاء تطور ألزهايمر ودعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر، في وقت يتزايد فيه عدد المصابين بالخرف عالمياً.

مواضيع قد تعجبك