في الآونة الأخيرة، شهدنا جرائم مروعة وسلوكيات مقززة لم نعهدها في بلادنا ومجتمعنا، الذي كان يُضرب به المثل في القيم والمبادئ والأخلاق الحميدة.
ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى تعاطي المخدرات وتأثيرها على العقل البشري، وما يرافقه من ارتكاب جرائم كالقتل والاغتصاب، والتحول السلبي في السلوك، والانحراف والشذوذ.
ومن أسباب سقوط المجتمعات وتفككها وازدياد الجرائم، تبدل المفاهيم والأفكار، وسقوط القيم، وادعاء الحرية المطلقة، وضعف القوانين، وغياب التوعية الصحيحة، الأمر الذي يدفع الإنسان نحو المفسدة المطلقة، والتساهل في كل شيء دون رادع أو وازع.
لذلك، نرى أن المشكلة لا تُحصر فقط بآفة المخدرات، كما أن تكرار التشخيص تحت عناوين الفقر والبطالة وغيرها من التبريرات لا يعالج هذه الظاهرة ولا غيرها من السلوكيات المنحرفة، بل يزيد المجتمع جهلاً وفسادًا مع المتغيرات الطارئة، والقوانين الرخوة التي أثرت سلبًا على المجتمع، وسهّلت ومهّدت لارتكاب الجريمة، والتعاطي، والفساد الأخلاقي بجميع أشكاله.
وإن كنا جادين في محاربة هذه الآفة المدمرة وحماية المجتمع والشباب، فإن الحل يبدأ أولًا بتغليظ العقوبات على مروّجي وتجار المخدرات، وتفعيل عقوبة الإعدام بحقهم.
وكذلك عدم إعفاء المتعاطي من العقوبة في المرة الأولى، لأن ذلك كان سببًا رئيسيًا في إدمان الكثير من الشباب، ذكورًا وإناثًا، في الجامعات والمدارس وغيرها.
ثانيًا، إجراء فحوصات دورية في الجامعات بشكل خاص، وفي الدوائر الحكومية، وإلزام القطاع الخاص بذلك، لضمان عدم التساهل في جريمة التعاطي بين المراهقين والشباب وطلبة العلم، وحماية المجتمع والأسرة من خطر وتبعات هذه الآفة الخطيرة.
ومن هنا، أوجّه التحية والتقدير لكافة مرتبات نشامى إدارة مكافحة المخدرات على جهودهم وعملهم، والرحمة لشهدائهم الأبطال.



