خبرني - أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، أن مشروع تزويد المصانع بالغاز الطبيعي يعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي، لما له من أثر مباشر على تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الأردنية ودعم نموها المستدام.
وقال الجغبير، إن الاعتماد على الغاز الطبيعي يوفر بديلا أكثر كفاءة وأقل تكلفة مقارنة بالوقود التقليدي مثل الديزل والوقود الثقيل، ما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة تنافسية المصانع.
وأضاف إن أهمية المشروع تكتسب بعدا أكبر بالنظر إلى أن مدينتي عمان والزرقاء تمثلان القلب الصناعي للمملكة، حيث تستحوذان على نحو 60 بالمئة من إجمالي المنشآت الصناعية، ما يجعل أي تطوير للبنية التحتية للطاقة فيهما ذا أثر مباشر على الإنتاج الوطني.
وبين أن المشروع يتيح تحسين البيئة الاستثمارية في الأردن، حيث يعد توفر الغاز الطبيعي أحد أبرز العوامل التي ينظر إليها المستثمرون عند اختيار مواقعهم الصناعية، علاوة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الصناعية بمختلف القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة كالصناعات الكيماوية، والبتروكيماوية والبلاستيكية والمطاطية والإنشائية والغذائية وصناعة السجاد والموكيت.
وأشار إلى أن المشروع يأتي في سياق التوجه الوطني نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين استدامة العمليات التشغيلية للمصانع، ما يعزز التوافق مع الالتزامات البيئية الدولية ويزيد من قدرة الأردن على استقطاب الاستثمارات الصناعية الحديثة.
وأوضح أن مشروع الغاز الطبيعي يلعب دورا حيويا في خفض كلف الإنتاج والتشغيل داخل المصانع، مؤكدا أن الدراسات تشير إلى أن التحول من الديزل والوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي يمكن أن يحقق وفرا يتراوح بين 35- 50 بالمئة في كلف الطاقة، حسب نوع الوقود المستخدم والقطاع الصناعي، ويعود ذلك إلى الكفاءة العالية للاحتراق في الغاز الطبيعي، ما يقلل من تراكم الرواسب الكربونية داخل الآلات والمعدات، ويخفض تكاليف الصيانة ويطيل عمر المعدات.
كما أشار إلى أن المشروع يقلل الهدر في الطاقة ويحسن استمرارية الإنتاج، ويخفض الانبعاثات البيئية، ما يعزز من الالتزام بالمعايير البيئية العالمية ويجعل المصانع أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد أن خفض كلف الطاقة يعد أحد أهم العوامل لتحسين تنافسية الصناعة الأردنية، حيث تصل نسب الطاقة في العمليات الإنتاجية لنحو 30 و 35 بالمئة من إجمالي كلف الإنتاج، وقد تتجاوز 40 بالمئة ببعض القطاعات كالصناعات البلاستيكية والمطاطية والإنشائية.
وقال الجغبير، إن استخدام الغاز الطبيعي يتيح من تحسين ربحية المصانع وخفض الفجوة في كلف الإنتاج مع منافسيها في دول الجوار وتمكينها من تحسين جودة المنتجات ورفع مستويات الابتكار الصناعي.
وأكد أن المرحلة السابقة من المشروع شهدت استفادة عدد من المصانع من توصيل الغاز الطبيعي، وارتفعت الكفاءة التشغيلية بشكل ملحوظ مع خفض تكاليف الطاقة والصيانة، ما انعكس إيجابا على جودة المنتجات وزيادة الطاقة الإنتاجية.
ولفت إلى أن منشآت كبرى استفادت من هذه التحولات مثل "مجمع شركة مناجم الفوسفات الأردنية في العقبة الذي يستهلك نحو 4 ملايين قدم مكعب يوميا والشركة الوطنية للكلورين التي يزودها الغاز من حقل الريشة بمعدل 3-4 ملايين قدم مكعب يوميا".
وبين أن بعض المنشآت الصناعية في المدن التي وصلت إليها خطوط الغاز الطبيعي، أو التي تتعاقد مع الشركات المرخصة لتوصيل الغاز المضغوط، بدأت في دراسة أفضل طرق التزويد والكلف المترتبة عليها، لضمان الاستفادة المثلى من الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة وتشمل هذه الصناعات، القطاعات الإنشائية، التعدينية، الكيماوية، بعض القطاعات الغذائية وصناعة السجاد والموكيت.
وحسب الجغبير، يظهر من التجربة أن التحول إلى الغاز الطبيعي ساهم في تحسين استقرار التشغيل، زيادة القدرة الإنتاجية، خفض استهلاك الطاقة وتعزيز الالتزام بالمعايير البيئية، ما يعكس أثر المشروع على تعزيز تنافسية الصناعات الأردنية محليا وإقليميا.
وبين أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا في إيصال الغاز الطبيعي إلى المدن والمناطق الصناعية الاستراتيجية في الأردن، حيث تم تزويد عدة منشآت صناعية بهذا المصدر الحيوي للطاقة لتعزيز كفاءتها الإنتاجية وتقليل كلف التشغيل.
وذكر المهندس الجغبير المناطق التي وصلها الغاز الطبيعي وهي : منطقة القويرة الصناعية في العقبة بالشراكة مع مصر، مدينة المفرق التنموية التي بدأت وزارة الطاقة بإعداد التصاميم الأولية لتوصيل الغاز إليها، مدينة عبدالله الثاني ابن الحسين الصناعية في عمان، مدينة العقبة الصناعية الدولية ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بالإضافة لافتتاح محطة الغاز الطبيعي المضغوط في منطقة الريشة، الأولى من نوعها في المملكة، لتزويد الصناعات الوطنية بالغاز المضغوط في المناطق التي لا تصلها الشبكات التقليدية.
وأوضح أن الطاقة تلعب دورا جوهريا في العمليات الإنتاجية للقطاع الصناعي الأردني، حيث تشكل نسبة كلف الطاقة من إجمالي كلف الإنتاج عاملا رئيسيا في تحديد تنافسية المصانع وقدرتها على خفض التكاليف وتحسين جودة المنتجات.
وأشار إلى أن كلف الطاقة في معظم القطاعات الصناعية تصل لنحو 30 و 35 بالمئة من إجمالي كلف الإنتاج، فيما تتجاوز هذه النسبة 40 بالمئة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصناعات البلاستيكية والمطاطية والإنشائية.
وبين أن الغاز الطبيعي يعد بديلا فعالا لتقليل كلف الطاقة، إذ يتميز بكفاءة احتراق أعلى مقارنة بالديزل والوقود الثقيل، ما يقلل الهدر ويحسن استقرار الإنتاج ويخفض تكاليف الصيانة المرتبطة بتراكم الرواسب الكربونية في المعدات والآلات.
ونوه الجغبير، بأن التحول إلى الغاز الطبيعي يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تتراوح بين 20 - 40 بالمئة، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة بنسبة تصل إلى نحو 60 بالمئة مقارنة بالديزل، وحوالي 27 بالمئة مقارنة بالوقود الثقيل، ما يعزز استدامة العمليات الصناعية ويجعل المصانع أكثر قدرة على تلبية المعايير الدولية للطاقة والإنتاج النظيف، فضلا عن تحسين تنافسية المنتجات الأردنية محليا ودوليا.



