خبرني - كشف الرئيس التنفيذي لشركة "بالانتير" التكنولوجية الأمريكية أليكس كارب، عن نوع من الوظائف سيختفي مع هيمنة الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأمريكي.
وبعد أن سأله لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك روك" (BlackRock)، عما إذا كان الذكاء الاصطناعي "سيخلق وظائف أم سيدمر الوظائف بشكل عام" خلال مناقشة واسعة النطاق في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، قال كارب: "سيقضي على وظائف العلوم الإنسانية. إذا درست في مدرسة مرموقة ودرست الفلسفة — سأستخدم نفسي كمثال — نأمل أن يكون لديك مهارة أخرى. هذا النوع سيكون من الصعب تسويقه"
ولم يشر رئيس "بالانتير" إلى مجالات محددة ستواجه فقدان الوظائف، على الرغم من أن خريجي العلوم الإنسانية غالبا ما يسعون وراء وظائف في الأوساط الأكاديمية والقانون والحكومة.
وعندما حثه فينك على التوضيح، قال كارب إن الوظائف المكتبية (ذوي الياقات البيضاء) ستشهد على الأرجح بعض الاضطرابات نتيجة للذكاء الاصطناعي، بينما ستزدهر المسارات المهنية التقنية التي تُصنف عادةً ضمن فئة "العمالة اليدوية" (ذوي الياقات الزرقاء).
وكمثال على ذلك، أشار كارب إلى الفنيين المهنيين الذين يصنعون البطاريات والمكونات الأخرى لشركات التقنية: "إذا كنت فنيًا مهنيًا… فأنت ذو قيمة كبيرة، وربما لا يمكن استبدالك، لأننا نستطيع تطوير مهاراتك وتحويلك بسرعة إلى شيء مختلف عما كنت عليه. هذه الوظائف ستصبح أكثر قيمة".
وبشكل عام، رأى كارب أنه سيكون هناك "وظائف أكثر من كافية لمواطني بلدك، خصوصا لأولئك الذين تلقوا تدريبًا مهنيا". وفي الوقت نفسه، سيحتاج أصحاب العمل إلى تطوير "طرق مختلفة لاختبار الكفاءة" تتجاوز الدرجات الأكاديمية لتحقيق أقصى استفادة من موظفيهم.
وخلال مناقشة دافوس، اتفق كارب وفينك على أن التعليم في العلوم الإنسانية كان بالفعل "صعب التسويق" حتى قبل أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصاد.
يُعرف كارب (58 عاما) بمساره غير التقليدي في قيادة شركة تقنية رائدة. فقد حصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة من Haverford College، ودرجة القانون من Stanford Law School، ولاحقا حصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة Goethe University في ألمانيا، قبل أن يشارك في تأسيس شركة "Palantir" مع الملياردير بيتر ثيل عام 2003.
جدير بالذكر أن عددا من التنفيذيين في مجال التقنية كانوا قد حذروا سابقا من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى فقدان الوظائف، خاصة في المجالات المكتبية.



