واعتبر أنه إذا كان المقصود بالنفوذ، القدرة والمسؤولية لحماية التجارة ورفع كفاءة الموانئ ودعم الاستقرار، فإن الإمارات تمارس برأيه هذا الحق الطبيعي بصفتها دولة تجارية عالمية.

ولفت إلى أن أبو ظبي تسعى إلى ترسيخ أمن الملاحة بما يشمل مكافحة القرصنة والتهريب وحماية الممرّات الدولية، مع التأكيد على أن هذه الجهود لا يمكن أن تنجح بمعزل عن العمل الجماعي، مضيفاً: "أبو ظبي لا تسعى لبحر يتبعها، بل لبحر يعمل للجميع".

 

السعودية: تحالف عسكري مع الصومال ومصر

كل هذا يأتي وسط تقارير نشرتها صحف غربية تحدّثت عن سعي سعودي إلى تقليص نفوذ الإمارات في منطقة القرن الأفريقي من خلال تأسيس تحالف عسكري جديد مع الصومال ومصر.

وبرزت هذه المعلومات بعد محطّات لافتة أبرزها إلغاء الصومال اتفاقياتها الأمنية واتفاقيات الموانئ مع الإمارات، مبرّرة ذلك بما وصفته بالانتهاك الإماراتي لسيادتها بعد تهريب الإمارات لقائد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي عبر إقليم أرض الصومال بحسب ما ذكر بيان قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.

ويبدو أن موضوع السيادة بات يحمل معنى أكثر حساسية بالنسبة للصومال بسبب ما تعتبره اقتراباً إماراتياً وإسرائيلياً من إقليم أرض الصومال، في حين أعربت السعودية ومصر عن دعمهما لوحدة الأراضي الصومالية وإدانتهما الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال كدولة مستقلّة.

وبالتالي يمكن وضع ما يُحكى عن سعي سعودي لتأسيس تحالف عسكري جديد مع الصومال ومصر في إطار مواجهة محاولات الإمارات وإسرائيل لتوسيع حضورهما الإقليمي، وهو ما يوضح أسباب التوتّرات الاستراتيجية حول الموانئ والممرّات البحرية الحيوية في المنطقة التي قد تكون عرضة لتحوّلات غير متوقّعة نتيجة التنافس السعودي–الإماراتي الذي خرج إلى العلن أخيراً وما يرافقه من نفوذ للاعبين جدد.