*
الاربعاء: 21 يناير 2026
  • 21 يناير 2026
  • 14:51
لماذا يُعدّ الجوز من أفضل المكسرات صحياً

خبرني - توفّر حفنة من حبات الجوز، بوزن يقارب 30 غراماً، نحو 5 غرامات من البروتين، ما يساهم في تلبية الاحتياج اليومي الموصى به، والمقدَّر بنحو غرام واحد من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ويتميّز الجوز بكونه غنيًا بالدهون بنسبة تقارب %65، معظمها دهون غير مشبعة ذات تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم، إضافة إلى احتوائه على كميات جيدة من أحماض أوميغا 6 وبعض أوميغا 3.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للجوز على ذلك، إذ يمدّ الجسم أيضًا بالألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة – ولا سيما فيتاميني E وB9 – إلى جانب معادن أساسية مثل المنغنيز والمغنيسيوم والنحاس. لكن بعيدًا عن مظهره الشهي وطعمه الغني، يبرز سؤال جوهري: ما الذي يميّز الجوز غذائيًا عن غيره من المكسرات، وما تأثيره الحقيقي على الصحة؟

◄ ليست كل المكسرات سواء

تختلف المكسرات في قيمتها الغذائية، بحسب ما يوضحه اختصاصي التغذية باسكال نورتييه، في حديث لمجلة NotreTemps، إذ يشير إلى أن اللوز يتصدّر قائمة المكسرات المفضّلة لدى خبراء التغذية بفضل غناه بالبروتينات والألياف والدهون الصحية. ويأتي الجوز في المرتبة الثانية، نظرًا لاحتوائه على أحماض أوميغا 3 ومضادات الأكسدة، فيما يحتل البندق المرتبة الثالثة بفضل تركيبته الغذائية المتوازنة.

في المقابل، تُستهلك بعض الأنواع بدافع المذاق أكثر من الفائدة الصحية، مثل الكاجو والجوز البرازيلي، لاحتوائهما على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي تسهم في رفع الكوليسترول الضار.

◄ متى يُفضّل تناول الجوز؟

يمكن تناول الجوز في أي وقت من اليوم، ففي الصباح يوفّر مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي، بينما تمنح دهونه في فترة ما بعد الظهر شعورًا بالشبع. غير أن الأهم، بحسب الخبراء، هو الانتظام في تناوله، لا توقيت استهلاكه.

◄ هل زيت الجوز بديل مناسب؟

يُعد زيت الجوز خيارًا مثيرًا للاهتمام لاحتوائه على أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6، رغم أن زيوتًا أخرى، مثل زيت الزيتون وبذور اللفت وبذور الكتان، أكثر شيوعًا. غير أن الزيت يوفّر الدهون فقط، ما يعني فقدان البروتينات والألياف ومعظم الفيتامينات والمعادن، لذا يبقى تناول الجوز كاملًا الخيار الأفضل صحيًا.

◄ خيار صحي رغم السعرات الحرارية

ورغم أن الجوز مرتفع السعرات الحرارية – إذ يحتوي نحو 700 سعرة حرارية لكل 100 غرام – فإن دراسات عديدة أظهرت أن الأنظمة الغذائية المتوسطية الغنية بالمكسرات تقلّل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما يسهم الجوز في دعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتشير أبحاث أخرى إلى فوائد محتملة على القدرات الذهنية، من بينها تحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة.

◄ الكمية الموصى بها

يوصي البرنامج الوطني الفرنسي للتغذية والصحة PNNS بتناول حفنة واحدة من المكسرات يوميًا، على ألا تتجاوز عشر حبات من الجوز.

ويُعد الجوز إضافة مثالية للسلطات، والمخبوزات، والصلصات، مع التأكيد على أن الجوز بقشره يحتفظ بقيمته الغذائية بصورة أفضل من الجوز المقشّر المتوافر تجاريًا.

◄ هل يسبّب الجوز قرح الفم؟

نعم، لكن السبب لا يعود إلى لبّ الجوز نفسه، بل إلى قشرته الليفية، التي قد تُحدث تهيّجًا طفيفًا في الأغشية المخاطية الحساسة داخل الفم، ما قد يسهم في ظهور تقرّحات مؤلمة لدى بعض الأشخاص.

 

مواضيع قد تعجبك