خبرني - في تحرك حكومي حاسم لإنهاء الأزمة، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، عن استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة "الحيوانات الضالة".
وترتكز الخطة على إبعاد الكلاب الضالة عن المناطق المأهولة بالسكان، والتوسع غير المسبوق في عمليات التحصين والتعقيم، وذلك لضمان التوازن بين أمن المواطن وقواعد الرفق بالحيوان.
وخلال اجتماع موسع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء حضره وزراء التنمية المحلية والزراعة ومسؤولو الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وافق مدبولي على التوسع في إنشاء مراكز إيواء متخصصة تقع جغرافياً بعيداً عن الكتل السكنية في المحافظات.
الخطة تشمل جميع المحافظات
وكشف رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، الدكتور حامد موسى، عن ملامح الخطة التي تشمل تحديد مواقع مقترحة في 27 محافظة، مع البدء الفعلي لتخصيص أراضٍ في القاهرة، الجيزة، القليوبية، والإسكندرية.
وتضمنت الخطة إعداد "سيارات نموذجية" مجهزة خصيصاً لنقل الكلاب للطوارئ بما يراعي معايير الرفق بالحيوان الدولية.
وكشف التقرير السنوي لعام 2025 وفق بيان مجلس الوزراء عن تحصين 121 ألف كلب ضد السعار، وإجراء عمليات تعقيم لـ 8311 كلباً لمنع التكاثر العشوائي.
وأكد أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن، أن هناك تنسيقاً رفيع المستوى مع الجمعيات الأهلية لتوفير الدعم الطبي في عمليات التعقيم والمساهمة في رعاية الحيوانات داخل الملاجئ الجديدة، لضمان استدامة المشروع وعدم تحميل موازنة الدولة أعباءً إضافية.
مئات الآلاف من حالات العقر
ويأتي هذا التحرك الحكومي المكثف، بعد سنوات من الجدل الواسع وتصاعد الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة في الشوارع.
وسجلت وزارة الصحة مئات الآلاف من حالات التعرض لعقر الكلاب سنوياً، مما كلف الدولة ملايين الجنيهات لتوفير "لقاحات السعار".
وخلال الأسابيع الأخيرة وقعت حوادث هجوم جماعي من الكلاب على أطفال ومسنين في تجمعات سكنية راقية وأحياء شعبية على حد سواء، مما ولد ضغطاً شعبياً كبيراً للتدخل التشريعي والتنفيذي.
وأقر البرلمان المصري قانون تنظيم حيازة الحيوانات لوضع ضوابط صارمة لاقتناء الكلاب "الشرسة" وتنظيم التعامل مع الحيوانات الشرسة.



