*
الاربعاء: 21 يناير 2026
  • 20 يناير 2026
  • 17:47
من الفواق إلى فرقعة المفاصل تفسيرات طبية لأصوات نسمعها يومياً

خبرني - قد يفاجئنا الجسم أحيانًا بأصوات غريبة وغير متوقعة؛ من الفواق، إلى فرقعة المفاصل، وصفير الأنف، وقرقرة المعدة، وحتى أصوات «الوشوشة» داخل الأذن، ورغم أن معظم هذه الأصوات تكون مزعجة وتمنحنا إحساسًا بفقدان السيطرة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن أغلبها طبيعي وغير مقلق، ما لم يستمر لفترات طويلة أو يصاحبه ألم أو أعراض أخرى.

وبحسب موقع express يشرح مختصون الأسباب العلمية وراء هذه الأصوات، ومتى يجب الانتباه لها.

الفواق (الحازوقة)
يحدث الفواق عندما يدخل الحجاب الحاجز – وهو العضلة الرقيقة أسفل القفص الصدري والمسؤولة عن حركة التنفس – في حالة تشنج مفاجئ. ومع هذا التشنج، يُغلق الحبلان الصوتيان بشكل مفاجئ أثناء الزفير، فينتج الصوت المميز للفواق.

ويتحكم في الحجاب الحاجز زوج من الأعصاب يُعرف باسم العصب الحجابي، الذي ينقل الإشارات من الدماغ إلى أسفل البطن، وعند انتفاخ المعدة نتيجة شرب المشروبات الغازية أو تناول الطعام بسرعة وبكميات كبيرة، قد يحدث ضغط يهيّج هذه الأعصاب، فيؤدي إلى الفواق.

ويقول الصيدلي البريطاني جورج ساندو: «معظم حالات الفواق غير ضارة وتختفي خلال دقائق أو بضع ساعات، لكنه يحذر من أن استمرار الفواق لأكثر من 48 ساعة ليس طبيعيًا، وقد يشير إلى تهيّج في المعدة أو المريء، أو مشكلة في الأعصاب المتحكمة بالحجاب الحاجز، ما يستدعي استشارة طبية».

فرقعة المفاصل
فرقعة أصابع اليد أو المفاصل تحدث داخل محفظة المفصل، التي تحتوي على سائل زلالي يشبه بياض البيض، يساعد العظام على الحركة بسلاسة، وداخل هذا السائل توجد غازات مذابة مثل النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون.

وعند شد المفصل أو تمديده أكثر من المعتاد، تتسع المسافة بين العظام، ما يخلق فراغًا يسحب هذه الغازات خارج السائل، فتتكون فقاعات تنفجر مسببة صوت الفرقعة.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا عام 2015، باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية، أن الصوت ناتج بالفعل عن انفجار الفقاعات الغازية.

ويؤكد أخصائي العلاج الطبيعي تيم ألارديس أن المفصل لا يمكن «فرقعته» مرة أخرى إلا بعد مرور 20 إلى 30 دقيقة، حتى تتجمع الغازات مجددًا.

ويضيف: «فرقعة المفاصل شائعة وغير مقلقة عادة، لكن إذا كانت مصحوبة بألم، فيجب مراجعة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي».

صفير الأنف
رغم أن الصفير يُنسب غالبًا إلى الشفاه، إلا أن الأنف قد يُصدر صوتًا حادًا أثناء التنفس، خصوصا عند الإصابة بنزلات البرد، حيث يؤدي تراكم المخاط إلى تضييق الممرات الأنفية، فيجعل الهواء يهتز داخلها.

لكن في بعض الحالات، قد يكون السبب ثقبًا صغيرًا في الحاجز الأنفي نتيجة العبث المتكرر بالأنف أو تعاطي بعض المخدرات المستنشقة.

ويوضح استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور ديفيد هاو: «تلف الأنسجة المغذية للحاجز الأنفي قد يؤدي إلى تكون ثقوب صغيرة لا تلتئم من تلقاء نفسها».

وفي الحالات المزعجة، يمكن إجراء تدخل جراحي بسيط لتوسيع الثقب قليلًا لتقليل الصفير، أما إذا لم يكن مزعجًا، فعادة لا يشكل خطرًا صحيًا.

قرقرة المعدة
يعتقد كثيرون أن قرقرة المعدة تعني الجوع فقط، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا، لكنه يوضح الصيدلي جورج ساندو أن هذه الأصوات تصدر غالبًا من الأمعاء وليس المعدة وحدها، نتيجة حركة الغازات والسوائل أثناء انقباض عضلات الجهاز الهضمي.

وتزداد هذه الأصوات عندما يكون هناك غاز أو سوائل أكثر من المعتاد، أو يعاني الشخص من متلازمة القولون العصبي، أو يتعرض للتوتر والقلق، أويصاب بعدوى معوية خفيفة.

ويضيف: «الضغط النفسي والقلق يؤثران مباشرة على حركة الأمعاء، لأن الجهاز الهضمي شديد الحساسية لهرمونات التوتر».

صوت «الوشوشة» في الأذن
الصوت الشبيه بالاندفاع أو الوشوشة داخل الأذن غالبًا ما يكون ناتجًا عن تدفق الدم في الشرايين والأوردة القريبة من الأذن، مثل الشريان السباتي. ويظهر هذا الصوت بوضوح عند الاستلقاء أو الوقوف المفاجئ.

كما قد يحدث بسبب انسداد الأذن بالشمع، أو نزلات البرد، أو التهابات الجيوب الأنفية، وهي حالة تُعرف بـ خلل قناة استاكيوس، وغالبًا تزول خلال أسابيع قليلة دون تدخل.

معظم الأصوات الغريبة التي يصدرها الجسم طبيعية ولا تستدعي القلق، لكنها تصبح مؤشرًا مهمًا عندما تكون: مستمرة لفترات طويلة، مصحوبة بألم، متكررة بشكل غير معتاد، وعندها، ينصح الخبراء بعدم تجاهلها وطلب الاستشارة الطبية للاطمئنان.

مواضيع قد تعجبك