خبرني - يشهد الاقتصاد الأردني في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة، يأتي في مقدمتها التضخم في الأردن وارتفاع الأسعار في الأردن، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين. فقد أصبحت الأسر الأردنية تواجه صعوبات يومية في تلبية احتياجاتها الأساسية، مما أدى إلى تغيّر واضح في نمط الحياة وأساليب الإنفاق، ونسلّط الضوء على تأثير التضخم على الأسر في الأردن، وكيف يؤثر غلاء المعيشة على القرارات الاقتصادية والاجتماعية داخل الأسرة الأردنية.
ما هو التضخم في الأردن؟
يُعرف التضخم بأنه الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات مع انخفاض القوة الشرائية للنقود. وفي السياق المحلي، ارتبط التضخم وغلاء المعيشة في الأردن بعدة عوامل، أبرزها:
• ارتفاع أسعار الطاقة والوقود
• زيادة تكاليف الاستيراد
• تقلبات الأسواق العالمية
• النمو السكاني وارتفاع الطلب على السلع
هذه العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة الضغط على ميزانيات الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.
تأثير ارتفاع الأسعار على الأسرة الأردنية
يظهر تأثير ارتفاع الأسعار على الأسرة الأردنية بوضوح في تفاصيل الحياة اليومية، حيث لم تعد المصاريف الأساسية كما كانت في السابق.
1. زيادة الإنفاق على الغذاء
يُعد الغذاء من أكثر القطاعات تأثرًا بارتفاع الأسعار، إذ ارتفعت أسعار:
• الخبز
• الخضروات والفواكه
• اللحوم والدواجن
• مما دفع العديد من الأسر إلى:
• تقليل الكميات
• استبدال بعض الأصناف بأخرى أقل جودة
• الاعتماد على العروض والخصومات
2. ضغط على تكاليف السكن والخدمات
من أبرز آثار ارتفاع الأسعار في الأردن:
• ارتفاع الإيجارات
• زيادة فواتير الكهرباء والمياه
• ارتفاع تكاليف الإنترنت والاتصالات
هذا الأمر أجبر بعض الأسر على الانتقال إلى مناطق أقل تكلفة أو تقليل استهلاكها من الخدمات الأساسية.
تأثير التضخم على نمط الاستهلاك
أدى تأثير التضخم على الأسر في الأردن إلى تغيّر ملحوظ في سلوك الشراء، حيث أصبحت الأسر:
• أكثر حرصًا في التخطيط المالي
• تضع قائمة أولويات صارمة
• تقلل من الإنفاق على الكماليات والترفيه
كما ازداد الاعتماد على:
• التسوق الشهري بدل اليومي
• مقارنة الأسعار بين المتاجر
• الشراء بالجملة لتقليل التكلفة
التأثير على التعليم والصحة
1. التعليم
مع استمرار التضخم في الأردن، ارتفعت:
• الرسوم المدرسية
• تكاليف الكتب والقرطاسية
• الدروس الخصوصية
ما دفع بعض الأسر إلى:
• نقل أبنائها من المدارس الخاصة إلى الحكومية
• تقليل الأنشطة التعليمية الإضافية
2. الصحة
أما في الجانب الصحي، فقد ارتفعت:
• أسعار الأدوية
• تكاليف الفحوصات الطبية
مما جعل بعض الأسر تؤجل زيارة الطبيب أو تبحث عن بدائل أقل تكلفة.
التأثير الاجتماعي والنفسي
لا يقتصر تأثير ارتفاع الأسعار على الأسرة الأردنية على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي والاجتماعي، حيث يؤدي الضغط المالي المستمر إلى:
• زيادة التوتر داخل الأسرة
• القلق بشأن المستقبل
• تقليل المناسبات الاجتماعية والزيارات العائلية
كما تأثرت أنماط الترفيه، حيث أصبح الخروج إلى المطاعم أو السفر الداخلي من الكماليات لدى الكثير من الأسر.
كيف تتعامل الأسر الأردنية مع التضخم؟
في ظل التضخم وغلاء المعيشة في الأردن، تبنت الأسر عدة استراتيجيات للتكيف، منها:
• البحث عن مصادر دخل إضافية
• تقليل المصروفات غير الضرورية
• الاعتماد على العروض الموسمية
• زيادة الوعي المالي وإدارة الميزانية بشكل أدق
كما اتجه بعض الأفراد إلى العمل الحر أو المشاريع الصغيرة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
دور السياسات الاقتصادية في تخفيف الأثر
تلعب السياسات الحكومية دورًا مهمًا في الحد من تأثير التضخم على الأسر في الأردن، من خلال:
• دعم بعض السلع الأساسية
• مراقبة الأسعار في الأسواق
• تقديم مساعدات للأسر الأكثر تضررًا
• تشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل
ورغم هذه الجهود، لا تزال الحاجة قائمة إلى حلول طويلة الأمد توازن بين النمو الاقتصادي وحماية القوة الشرائية للمواطن.



