لكن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصدر لم تسمه، مُطّلع على التحقيقات الأولية، قوله إن الخبراء عثروا على وصلة معطلة في القضبان، تسببت في اتساع فجوة بين أجزاء السكة الحديدية أثناء مرور القطارات فوقها. وأضاف المصدر أن هذه الوصلة كانت مفتاحاً لتحديد سبب الحادث.

وذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الوصلة المعطلة سبباً أم نتيجة للحادث.

وأفادت سلطات السكك الحديدية أن 400 راكب وموظف كانوا على متن القطارين. وقدمت فرق الطوارئ العلاج لـ 122 شخصاً، ولا يزال 41 منهم، بينهم أطفال، يتلقون العلاج في المستشفى، منهم 12 في العناية المركزة.

وقال بوينتي إن حصيلة القتلى "ليست نهائية بعد". ويعمل المسؤولون على تحديد هوية الضحايا.

وقال متحدث باسم شركة السكك الحديدية الإيطالية فيروفي ديلو ستاتو (Ferrovie dello Stato) لوكالة رويترز، إن القطار المشترك في الحادث هو من طراز (Freccia 1000)، والذي يمكن أن تصل سرعته القصوى إلى 400 كم/ساعة.

وقال الصحفي في قناة (RTVE)، سلفادور خيمينيز، الذي كان على متن أحد القطارين، إن التصادم كان أشبه بزلزال.

وأضاف خيمينيز: "كنت في العربة الأولى. في لحظة ما، شعرتُ وكأن زلزالاً قد ضرب المكان، وبالفعل خرج القطار عن مساره".

وتُظهر لقطات من موقع الحادث انقلاب بعض عربات القطار على جوانبها. ويظهر عمال الإنقاذ وهم يتسلقون القطار لإخراج الركاب من الأبواب والنوافذ المحطمة.

وقال خوسيه، أحد الركاب المتجهين إلى مدريد، لقناة (Canal Sur) التلفزيونية العامة: "كان هناك أشخاص يصرخون، ويطلبون استدعاء الأطباء".

وقد عُلّقت خدمات القطارات فائقة السرعة جميعها بين مدريد ومدن ملقة وقرطبة وإشبيلية وهويلفا جنوبي البلاد حتى يوم الجمعة.

وقال الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا إنهما تابعا أخبار الكارثة "بقلق بالغ"، وقدّما "أحرّ التعازي" لعائلات الضحايا.

وحثّت وكالة الطوارئ في منطقة الأندلس أي ناجين من الحادث على التواصل مع عائلاتهم أو نشر أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأنهم على قيد الحياة.

ونشر الصليب الأحمر الإسباني فرق دعم طارئ في موقع الحادث، كما قدّم الدعم النفسي للعائلات الموجودة في المنطقة.

وصرح ميغيل أنخيل رودريغيز من الصليب الأحمر لإذاعة (RNE): "تعيش العائلات حالة من القلق الشديد بسبب شُحّ المعلومات. إنها لحظات عصيبة للغاية".

وفي عام 2013، شهدت إسبانيا أسوأ حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في غاليسيا، شمال غرب البلاد، والذي أسفر عن مقتل 80 شخصاً وإصابة 140 آخرين.

وتُعدّ شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في إسبانيا ثاني أكبر شبكة في العالم بعد الصين، حيث تربط أكثر من 50 مدينة في جميع أنحاء البلاد. وتشير بيانات شركة "أديف" إلى أن طول شبكة السكك الحديدية الإسبانية يزيد على 4 آلاف كيلومتر.