أعلنت السلطات الكندية، توقيف الممثل الإسرائيلي جاي هوخمان لعدة ساعات، وذلك على خلفية دعوى قانونية تقدمت بها مؤسسة هند رجب، بسبب تصريحاته التي تتعلق بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، جاء التوقيف في إطار إجراءات قانونية أولية، عقب تلقي الجهات المختصة شكوى رسمية تتهم هوخمان بالإدلاء بتصريحات تحرض على العنف أو تبرر الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
تصريحات مثيرة للجدل
تعود القضية إلى تصريحات علنية أدلى بها الممثل الإسرائيلي عبر وسائل إعلام ومنصات رقمية، عبّر خلالها عن مواقف مؤيدة للعمليات العدوانية الإسرائيلية في غزة، وهي التصريحات التي اعتبرتها جهات حقوقية، وعلى رأسها مؤسسة هند رجب، متجاوزة لحدود حرية التعبير، ومندرجة ضمن خطاب يحض على الكراهية أو يبرر جرائم حرب.
وأكدت المؤسسة في دعواها أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن السياق العام للعدوان، الذي أسفر عن آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، معتبرة أن الصمت عن مثل هذه الخطابات يساهم في تطبيع العنف وتبرير الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
تحرك قانوني غير مسبوق
وتعد هذه الخطوة جزءاً من مسار قانوني أوسع تتبناه مؤسسة هند رجب، التي تسعى إلى ملاحقة الأفراد المتورطين في التحريض أو التواطؤ المعنوي مع الجرائم المرتكبة في غزة، مستندة إلى القوانين الكندية التي تجرم التحريض على العنف وخطاب الكراهية، وتتيح ملاحقة بعض الجرائم ذات الطابع الدولي.
ويرى مراقبون أن توقيف هوخمان، ولو لساعات محدودة، يعكس جدية السلطات الكندية في التعامل مع الشكاوى الحقوقية، حتى وإن لم تصل بعد إلى مرحلة توجيه اتهامات رسمية أو الإحالة إلى القضاء.
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد الضغوط القانونية الدولية المرتبطة بالحرب على غزة، حيث تتزايد الدعوات لمحاسبة المسؤولين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ويرى محللون أن لجوء مؤسسات حقوقية إلى المحاكم الوطنية في دول غربية يشير إلى تحول استراتيجي في مسار الملاحقات القانونية، مع التركيز على استخدام القوانين المحلية كأداة للضغط والمساءلة، في ظل تعثر المسارات الدولية التقليدية.



