*
الثلاثاء: 20 يناير 2026
  • 20 يناير 2026
  • 08:41
الأردني بدر ينطق بعد 26 عامًا في الحرم المكي  فيديو

خبرني - في واقعة إنسانية استثنائية هزّت مشاعر كل من سمع بها، جسّدت عظمة القدرة الإلهية، استعاد المواطن بدر محمود بدران من الأغوار الشمالية نعمة النطق بعد 26 عامًا من الصمت، وذلك خلال وجوده في رحاب بيت الله الحرام أثناء أدائه مناسك العمرة.
 وبحسب شهود ومقربين، فإن بدر نطق بكلمات واضحة ومفهومة لأول مرة داخل الحرم المكي الشريف، في لحظة امتزجت فيها الدموع بالتكبير والدعاء، وسط ذهول وفرح عارم عمّ كل من كان حاضرًا، في مشهد وُصف بأنه لحظة فارقة لا تُنسى، ورسالة إيمانية عميقة بأن الشفاء والفرج بيد الله وحده. 
ولا تقتصر قصة بدر على لحظة النطق فقط، بل تحمل بين سطورها سنوات طويلة من المعاناة الصامتة، إذ تعرّض منذ طفولته إلى التنمّر والإقصاء الاجتماعي بسبب ثِقل لسانه وعدم قدرته على التعبير، في مجتمع لا يرحم الاختلاف، ما تسبب له بآثار نفسية قاسية، وعزلة فرضتها نظرة الآخرين قبل أن يفرضها عليه صمته. ورغم قسوة الظروف، لم ينكسر بدر، بل واجه سنوات الألم بإيمان وصبر لافتين، وظل متعلقًا بالدعاء، مؤمنًا بأن الله يرى ولا ينسى، حتى جاءت لحظة الفرج في أطهر بقاع الأرض، وكأنما أراد الله أن يكون الجبر علنيًا بقدر ما كان الألم صامتًا. 
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، حيث اعتبرها كثيرون قصة أمل حيّة ورسالة واضحة لكل من يتعرض للتنمّر أو يعيش ألمًا خفيًا، بأن الصبر لا يضيع، وأن الله قادر على تحويل المعاناة إلى كرامة، والصمت الطويل إلى صوت يُسمَع. وتحوّلت قصة بدر محمود بدران إلى حديث الناس في الأغوار الشمالية وخارجها، لما تحمله من بعد إنساني وروحي عميق، مؤكدين أن ما جرى هو لطف إلهي استثنائي، يعيد التذكير بأن الأقدار قد تخبئ في طياتها مفاجآت تفوق كل التوقعات، وأن بعد العسر يُسرًا، وبعد الصبر نصرًا.

مواضيع قد تعجبك