خبرني - حث رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على ضرب إيران، لما أسماه "منع المزيد من سفك الدماء".
وصرح بهلوي يوم الجمعة (بالتوقيت المحلي) خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة: "لقد قال الرئيس ترامب إنه إذا ضرب النظام الشعب الإيراني بقوة، فسيواجه عواقب وخيمة. وقد اعتبره الشعب الإيراني رجلا يفي بكلمته".
واعتبر بهلوي أن استهداف الحرس الثوري الإسلامي من شأنه أن "يمنع المزيد من الخسائر في الأرواح وأن يضعف النظام إلى درجة تصبح معها المقاومة (ضد الشعب) بلا جدوى"، وفق زعمه.
وأضاف: "الاحتمالات ليست عادلة لأمة تحاول التغلب على نظام عن طريق الاحتجاج السلمي في الشوارع. لذا فإن الطريقة الوحيدة لموازنة كفة اللعب هي مساعدتهم في الحصول على فرصة أفضل من خلال إضعاف جهاز القمع التابع للنظام".
وتابع: "أعتقد أن الرئيس رجل يفي بكلمته"، لكنه شدد على أنه "بغض النظر عما إذا كان سيتم اتخاذ إجراء أم لا، فنحن كإيرانيين ليس لدينا خيار سوى مواصلة القتال"، حسب تعبيره.
ورأى بهلوي أنه "بالإضافة إلى استهداف هيكل القيادة في الجيش الإيراني، يجب على الدول الأخرى تجميد أصول الحكام من رجال الدين، وطرد دبلوماسيي الحكومة من العواصم العالمية، وتثبيت أنظمة إنترنت "ستارلينك" عبر الأقمار الصناعية لمكافحة التعتيم على الاتصالات في إيران".
وأضاف بهلوي: "الشعب الإيراني يتخذ إجراءات حاسمة على الأرض، وقد حان الوقت الآن للمجتمع الدولي للانضمام إليهم بشكل كامل". لكنه قال إن القوات الأجنبية لا تحتاج إلى دخول البلاد للمساعدة في القتال، وأردف: "أقدام الشعب الإيراني موجودة بالفعل على الأرض.. هم الذين يسيرون ويضحون ويقاتلون من أجل حريتهم كل يوم".
وقد صور بهلوي نفسه كقائد لحكومة انتقالية إذا تمت الإطاحة بالنظام، متعهداً بقيادة الأمة نحو الديمقراطية والسلام. لكن من غير الواضح مدى الدعم الذي يحظى به بين المواطنين داخل البلاد، وحتى ترامب شكك في قدرته على القيادة.
وعلق ترامب على ذلك يوم الأربعاء قائلا: "يبدو لطيفا جدا، لكنني لا أعرف كيف سيكون تأثيره داخل بلده. ونحن حقاً لم نصل إلى تلك النقطة بعد.. لا أعرف ما إذا كان بلده سيقبل قيادته أم لا، وبالتأكيد إذا قبلوا، فسيكون ذلك جيداً بالنسبة لي".
وكان ترامب قد حذر إيران مرات عديدة من أنه سيأمر بشن هجوم على قادة الدولة الشرق أوسطية إذا ما قامت قواتها الأمنية بالتنكيل بالمتظاهرين. لكنه حتى الآن لم يطلق النار. وقد عادت إيران في الوقت الحالي إلى هدوء حذر.
وليس من الواضح ما إذا كان ترامب سيمضي قدماً في وعده بالفعل، في ظل إعراب كبار المسؤولين في دول أخرى في الشرق الأوسط عن مخاوفهم للبيت الأبيض بشأن التدخل العسكري.
وفي تطور مفاجئ، قال ترامب إن أحدا من القادة العرب والإسرائيليين لم يقنعه بإلغاء الهجوم على إيران، بل هو نفسه اقتنع بذلك.
ونفى ترامب في تصريحات له على ساحة البيت الأبيض، ما تردد حول تأثير ضغوط خارجية على قراره، موضحا أن الإلغاء الذي قامت به إيران لعمليات شنق مزمعة لأكثر من 800 شخص كان له أثر كبير في قراره.
في المقابل، وصف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم السبت، الرئيس ترامب بـ"المجرم" لدعمه "مثيري الفتنة" في إيران.




