*
السبت: 17 يناير 2026
  • 17 يناير 2026
  • 16:54
الكويت تجرد سفيرها في بريطانيا من الجنسية

خبرني  - صدر مرسوم أميري في الكويت يجرد بدر محمد العوضي، السفير الكويتي في لندن من الجنسية الكويتية، فيما يشكل سابقة هي الأولى بتجريد سفير يحتل منصبه من مواطنته، وما يمكن ان يؤدي له الأمر من عواقب قانونية ودبلوماسية

صدر المرسوم بناء على توصية من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، وذلك في إطار الحملة التي أطلقها أمير البلاد مشعل الأحمد الجابر الصباح، إثر وصوله للحكم في نهاية عام 2023.

وسحبت الجنسية من السفير الكويتي في بريطانيا "بالتبعية" بعد سحب جنسية والده الراحل، الضابط السابق محمد إبراهيم العوضي، حيث تفرض مواد في قانون الجنسية سحبها فيما إذا تعلق اكتسابها بأقوال كاذبة أو تزوير في ملف الأب الأصلي، وهو ما يؤدي تلقائيا لسقوطها عمن اكتسبها بالتبعية له.

أثار القرار جدلا واسعا، وسبب أزمة لوزارة الخارجية الكويتية، نظرا لأن العوضي كان يمثل الدولة رسميا في واحدة من أهم عواصم العالم حتى صدور القرار.

ولم يصدر السفير بدر العوضي أي بيان، ومن المرجح أن يلتزم الصمت الإداري بانتظار ترتيب عودته إلى الكويت، أو اتخاذ إجراءات أخرى.

 

تحقيق الجنسية الكويتية

بدأت هذه الدعوات، على المستوى السياسي، إثر تحرير الكويت عام 1991 من الغزو العراقي، حيث تصاعد الخطاب الخاص بالهوية والجنسية الكويتية، ودعا أصحاب هذا الخطاب إلى العودة إلى مرحلة ما قبل الغزو، عندما كان المواطنون مقسمين إلى 3 فئات، من أقاموا في الكويت قبل عام 1920 وحتى صدور قانون الجنسية عام 1959، ويتمتعون بكافة الحقوق السياسية، ومن حصلوا على الجنسية الكويتية، ولا يحق لهم أو لأبنائهم المشاركة في الحياة السياسية، وأخيرا فئة "البدون" التي لا يتمتع أفرادها بأي جنسية ولكنهم ولدوا وعاشوا في الكويت، وتعتبر السلطات أن إقامتهم غير قانونية، ولكن لا يمكن طردهم إلى أي مكان آخر.

إثر الغزو، تطورت الأمور نحو مكتسبات ديمقراطية وشمل الأمر المجنسين والنساء، ولكن الوضع شهد، أيضا، نمو خطاب "الهوية الكويتية"، ضد من وصفهم أصحاب هذا الخطاب بـ"المزورين" و"مزدوجي الجنسية".

وتحول الأمر من مجرد خطاب سياسي شائع إلى خطاب السلطة مع تولّي الأمير مشعل الحكمَ نهاية سنة 2023، وتحوّلت المطالب إلى حملةٍ لسحب جنسيات مقيمين على أرض الكويت، غيّرت حياة عشرات الآلاف من الكويتيين.

وفي مارس / آذار 2024، أطلقت الكويت أكبر حملة سحبٍ وإسقاطٍ لجنسياتٍ في تاريخ المنطقة العربية، وبلغ عدد المسحوبة جنسيتهم الكويتية أكثر من 68500 شخص، حتى أغسطس / آب 2025، أي ما يشكل 4.4⁒ من الكويتيين الذي يبلغ تعدادهم 1.545 مليون نسمة.

مواضيع قد تعجبك