خبرني – رصد
تسعى الولايات المتحدة، إلى استعادة موقعها كقوة مهيمنة في النظام الدولي، في ظل تصاعد المنافسة مع الصين التي باتت تشكل التحدي الأبرز للنفوذ الأميركي عالميا، وفق تحليلات سياسية واقتصادية متزايدة.
ويرى مراقبون أن واشنطن تعتمد في هذا المسار على حزمة واسعة من الأدوات الاقتصادية والسياسية، تهدف بالدرجة الأولى إلى كبح صعود بكين وتقليص تأثيرها على سلاسل التجارة العالمية.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن الإدارة الأميركية تستخدم العقوبات الاقتصادية كوسيلة ضغط رئيسية، إلى جانب فرض رسوم جمركية وإجراءات تجارية مشددة تستهدف الصين وشركاءها التجاريين.
وتهدف هذه السياسات، بحسب محللين، إلى إضعاف القدرة التنافسية للاقتصاد الصيني، والحد من توسعه في الأسواق العالمية، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة والطاقة.
ولا تقتصر هذه الإجراءات على الخصوم فقط، إذ تظهر السياسات الأميركية استعداد واشنطن لفرض قيود تجارية حتى على حلفائها التقليديين، إذا اقتضت مصالحها ذلك.
ففي منطقة الشرق الأوسط، واجهت دول حليفة للولايات المتحدة ضغوطًا وإجراءات اقتصادية، بما في ذلك قيود تجارية ورسوم جمركية، في سياق سياسات تهدف إلى حماية الاقتصاد الأميركي أو دعم مواقف سياسية محددة. ويُنظر إلى الأردن كأحد الأمثلة على دول تأثرت بمثل هذه السياسات، رغم علاقاتها الاستراتيجية الوثيقة مع واشنطن.
ويحذر خبراء من أن هذا النهج القائم على توسيع استخدام الأدوات الاقتصادية كسلاح سياسي قد يؤدي إلى اضطراب في حركة التجارة الدولية، ويعمّق الانقسامات داخل النظام الاقتصادي العالمي، كما قد يدفع دولا عدة إلى البحث عن بدائل وتحالفات جديدة تقلل من اعتمادها على الولايات المتحدة.



