*
الخميس: 15 يناير 2026
  • 15 يناير 2026
  • 21:39
مركّبات في القهوة تسهم في خفض سكر الدم

خبرني - عادة ما يفكر كثيرون في فنجان القهوة كمنشّط صباحي فقط، لكن دراسة حديثة تكشف أن القهوة المحمّصة قد تحتوي على مركبات غير معروفة تمتلك قدرة قوية على خفض سكر الدم - وربما بقوة أعلى من بعض الأدوية المستخدمة حاليًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني.

الدراسة، التي قادها فريق من معهد بيوتي تكنولوجي في الصين، استخدمت تقنيات متقدمة مثل رنين مغناطيسي نووي، ومطياف الكتلة السائل لاكتشاف مركبات كيميائية مخبأة في حبوب القهوة العربية المحمّصة التي لم تكن معروفة من قبل.

 مركبات جديدة تتحدّى إنزيمات السكر

المركبات التي اكتشفها الباحثون - وهي مجموعة من الاسترات الديتربينية التي أُطلق عليها أسماء مؤقتة مثل Caffaldehydes A وB وC - أظهرت قدرة قوية على تثبيط إنزيم مهم في هضم الكربوهيدرات يسمى غلوكوزيداز. هذا الإنزيم يسهم في تفكيك السكريات في الأمعاء، وبالتالي يؤثر في سرعة دخول السكر إلى الدم بعد الأكل.

الأهم من ذلك أن هذه المركبات الجديدة أظهرت نشاطاً أقوى في المختبر من دواء شائع يستخدم في علاج السكري اسمه «أكاربوز»، الذي يعمل بنفس طريقة تثبيط هذا الإنزيم. هذا يشير إلى إمكانات مستقبلية مثيرة في استخدام المركبات الطبيعية المستخرجة من القهوة لتطوير أطعمة وظيفية أو مكملات غذائية لدعم التحكم في مستويات السكر.

 القهوة.. أكثر من مجرد مشروب يومي

الباحثون أوضحوا أن التعرّف على هذه المركبات المفيدة كان ممكناً بفضل استراتيجية بحث جديدة تجمع بين أدوات تحليل عالية الدقة وتقنيات متطورة لرسم شبكات جزيئية. وقد مكّن ذلك الفريق من التعرّف ليس فقط على المركبات الرئيسية، بل أيضاً على أخرى في مستويات دقيقة لم يكن من السهل اكتشافها سابقاً.

وقد يشير هذا إلى أن القهوة المحمّصة ليست مجرد مصدر للكافيين فحسب، بل قد تكون صندوقاً مليئاً بالعناصر الكيميائية الصحية التي تُسهم في تقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة إن استخدمت بشكل ذكي في التغذية المستقبلية.

 ما الذي تعنيه هذه النتائج لمرضى السكري؟

بينما النتائج في المختبر واعدة، لكن لا يعني ذلك أن فنجان القهوة وحده يمكن أن يحلّ محل الأدوية الطبية أو العلاج الموصوف من قبل الطبيب. فان هذه الاكتشافات تفتح أبواباً جديدة لأبحاث مستقبلية تستهدف تطوير مكملات غذائية أو أطعمة وظيفية تساعد في تنظيم سكر الدم بجانب الخيارات العلاجية التقليدية.

يشدد الباحثون على أن الخطوة التالية ستكون اختبار المركبات المكتشفة في دراسات حقيقية على البشر للتأكد من سلامتها وفعاليتها، وكيف يمكن إدماجها بشكل آمن في النظام الغذائي للمرضى.

مواضيع قد تعجبك