*
الخميس: 15 يناير 2026
  • 15 يناير 2026
  • 19:07
مخاطره تفوق فوائده تقرير يحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

خبرني - رغم الإمكانات المفيدة التي قد يقدمها الذكاء الاصطناعي في التعليم، حذر تقرير جديد من أن المخاطر الحالية تفوق الفوائد، داعيًا إلى توخي الحذر وفرض ضوابط قوية قبل الاعتماد على هذه التقنية في الفصول الدراسية.

وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي المستخدم في مدارس الأطفال والمراهقين قد يترك آثارًا سلبية على النمو المعرفي والاجتماعي للطلاب إذا تم استخدامه بلا قيود أو إشراف مناسب.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتسارع فيه تجربة إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم حول العالم، وسط دعوات من خبراء تربويين لوضع سياسات واضحة تحد من أي تأثيرات ضارة محتملة على العملية التعليمية والمهارات الحياتية للطلاب.


أساس التقرير
يعتمد التقرير على مقابلات ومجموعات تركيز شملت طلابًا وأولياء أمور ومعلمين وخبراء تكنولوجيا في أكثر من 50 دولة، بالإضافة إلى مراجعة مئات الدراسات البحثية.

وكل ذلك في محاولة لفهم ما قد يحدث إذا وُظف الذكاء الاصطناعي في التعليم قبل أن تتوفر بيانات طويلة الأمد وتجارب واسعة.

الفوائد المحتملة
رغم التحذيرات، يحدد التقرير بعض الاستخدامات الإيجابية المحتملة، إذ يقول المعلمون إن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد الطلاب على التعلم اللغوي، خصوصًا مع من يتعلمون لغة ثانية، من خلال تعديل مستوى النصوص بحسب مهارات كل طالب.

كذلك يساعد الذكاء الإصطناعي في تعزيز مهارات الكتابة عندما يتم استخدامه كمساعد في مراحل التخطيط والتحرير بدلاً من كتابة المحتوى بالكامل نيابة عن الطالب.

في السياق عينه، يخفف الذكاء الإصطناعي العبء الإداري عن المعلمين عبر أتمتة مهام مثل إعداد خطط الدروس، وتصحيح الواجبات، وترجمة المواد، وإرسال رسائل لأولياء الأمور.

لكن التقرير يشدد على أن هذه الفوائد تظهر فقط عندما يستخدم الذكاء الاصطناعي كمكمّل للبشر، لا كبديل لهم.


المخاطر البارزة
واحدة من المخاطر الرئيسية لتأثير الذكاء الإصطناعي على التعليم هي أن الطلاب الذين يعتمدون كثيرًا على الذكاء الاصطناعي لا يتعلمون كيفية تحليل المعلومات، أو بناء الحجج، أو التمييز بين الحقيقة والخطأ، وهي مهارات أساسية للتعلم مدى الحياة.

كذلك حذر التقرير من أن الفجوة الرقمية قد تتسع، إذ أن المدارس المقتدرة قد تتمكن من شراء نماذج ذكاء اصطناعي متطورة وأكثر دقة، بينما تظل المدارس الفقيرة تستخدم أدوات مجانية أقل فعالية.

وأكد التقرير أيضًا أن الاستخدام المفرط للدردشة الآلية قد يضعف تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية عند الطلاب، خاصة إذا أصبحوا يعتمدون على الروبوتات للحصول على تأكيدات أو دعم عاطفي بدلاً من التفاعل الإنساني الحقيقي.

توصيات التقرير
يوصي الباحثون بأن يُعاد التفكير في بنية التعليم نفسها لتشجيع الفضول بدلًا من المهام القائمة على إتمام الواجبات فقط، وعلى أن يتم تصميم أدوات ذكاء اصطناعي تشجع الطلاب على التفكير النقدي بدلًا من تأييد كل ما يقوله المستخدم.

وأشار التقرير أيضًا على ضرورة تعزيز ثقافة الذكاء الاصطناعي لدى الطلاب والمعلمين لضمان الاستخدام المسؤول، وعلى أهمية تعاون الشركات التقنية مع التربويين لوضع حلول مناسبة وآمنة.

وأوضح التقرير أنه يجب على الحكومات أن تتدخل لتنظيم استخدام هذه التكنولوجيا بما يحمي صحة الطلاب المعرفية والعاطفية.

مواضيع قد تعجبك