*
الخميس: 15 يناير 2026
  • 15 يناير 2026
  • 11:22
عادة نخر الأنف قد تسبب هذا المرض دراسة تكشف رابطاً صادماً

خبرني - في اكتشاف علمي يُثير القلق وقد يفتح باباً جديداً لفهم أحد أكثر الأمراض العصبية غموضاً، يحقق باحثون في وجود صلة محتملة و"مخيفة" بين عادة نخر الأنف ومرض الزهايمر.

ينطلق هذا الاهتمام العلمي من حقيقة بسيطة لكنها مقلقة، أن "الأصابع المتسخة قد تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف، مسببة التهابات وتلفاً في بطانته ونزيفاً أحياناً".

ويختبر العلماء فرضية مفادها أن تضرر بطانة الأنف قد يفتح طريقاً مباشراً أمام الجراثيم للوصول إلى الدماغ، ما قد يؤدي إلى التهابات عصبية وتكوّن لويحات بروتين "بيتا أميلويد" المرتبطة بمرض الزهايمر والتنكس العصبي التدريجي، وفق ما نشرته صحيفة "نيويورك بوست".
الأنف بوابة غير متوقعة إلى الدماغ

ورغم أن الزهايمر معروف بتأثيره المدمر على الذاكرة والتفكير والاستدلال، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد سببه الأساسي، غير أن بعضهم بدأ يوجّه اهتمامه إلى ما يُعرف بـ محور الأنف -الدماغ، وهو المسار الحيوي الذي يربط تجويف الأنف بالجهاز العصبي المركزي.

ولعل اللافت أن مراكز معالجة حاسة الشم تُعد من أوائل المناطق التي تتضرر لدى مرضى الزهايمر، وهو ما دفع العلماء لاستخدام اختبارات الشم كوسيلة غير جراحية لرصد خطر الإصابة بالمرض في مراحله المبكرة.
تجربة الفئران تثير القلق

في دراسة نُشرت عام 2022 وأجراها باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية، وجد العلماء أن عادة نخر الأنف قد تُسهِم في نقل بكتيريا تُدعى الكلاميديا الرئوية - المعروفة بتسببها في التهابات الجهاز التنفسي - من الأنف إلى الدماغ عبر العصب الشمي، وذلك في نماذج فئران مخبرية.

وأظهرت النتائج أن هذه البكتيريا أدت إلى ترسب "بروتين بيتا النشواني" في خلايا الدماغ، حيث تتجمع هذه الشظايا البروتينية لتشكّل لويحات لزجة تعيق التواصل بين الخلايا العصبية، وقد تقود في النهاية إلى موت خلايا الدماغ، وفقدان الذاكرة، والخرف.
تحذير علمي بحذر

وقال عالم الأعصاب جيمس سانت جون، أحد القائمين على الدراسة، في تصريح لمجلة "ساينتفك ريبورت": "نحن أول من أثبت أن بكتيريا الكلاميديا الرئوية يمكنها الانتقال مباشرة عبر الأنف إلى الدماغ، حيث قد تُسبب أمراضاً تُشبه مرض الزهايمر، لقد رصدنا ذلك في نماذج الفئران، وهذه الأدلة قد تكون مقلقة للبشر أيضاً".

وتزداد أهمية هذه النتائج في ظل انتشار هذه العادة السيئة على نطاق واسع؛ إذ تشير بيانات المكتبة الوطنية للطب إلى أن نحو 90% من الناس ينظفون أنوفهم، وبعضهم يفعل ذلك عدة مرات يومياً.

مواضيع قد تعجبك